أعلنت أوكرانيا أن الهجمات التي نفذت بطائرات مسيرة متوسطة المدى أدت إلى تعطيل كبير في اللوجستيات العسكرية الروسية في المناطق الجنوبية المحتلة. ووفقًا للإعلان، تم استهداف مئات شاحنات الوقود، وتعطلت عمليات النقل البري والسككي، وانخفضت الحركة بشكل كبير على الخطوط المؤدية إلى القرم.
تستهدف العملية التي أطلقت عليها أوكرانيا اسم "تعطيل اللوجستيات" خطوط الإمداد خلف الجبهات. وأُشير إلى أن الهجمات تركزت بشكل خاص على الطرق المؤدية إلى القرم عبر ماريوبول وعلى نقاط النقل في جنوب أوكرانيا المحتل.
استهداف الشاحنات والجسور والمعابر
تضمنت اللقطات المنشورة هجمات على شاحنات متجهة على خط نوفوأزوفسك-ماريوبول-ميليتوبول-القرم. ووفقًا للإعلان، فإن هذا الخط حيوي لنقل القوات واللوجستيات الروسية إلى القرم.
قال الجانب الأوكراني إنه في النصف الأول من يونيو تم رصد أكثر من 300 شاحنة محترقة أو تالفة على هذا الخط فقط. كما أُشير إلى تنفيذ أكثر من مئة هجوم وطيران مسير في الجنوب المحتل خلال نفس الفترة.
إغلاق كبير لمداخل ومخارج القرم
اعترف المسؤولون المعينون من قبل سلطات الاحتلال بأن معظم الطرق التي تدخل وتخرج من القرم من الشمال أصبحت غير صالحة للاستخدام. وتم تحذير السائقين من اللجوء إلى طرق بديلة، لكن الهجمات المتتالية فتحت ثغرات جديدة في تلك الطرق أيضًا.
بعد ذلك، تم حظر حركة المرور المدنية على الطرق الرئيسية بالكامل، وتم تقييد استخدام الطرق الفرعية لساعات النهار فقط. وأفادت المصادر المحلية بأن القيادة أصبحت أكثر صعوبة في بعض الطرق بسبب تهديد الألغام.
تأثرت حركة القطارات أيضًا بالهجمات. وتوقفت معظم قطارات الركاب بين البر الرئيسي والقرم، وتم نقل الركاب في بعض النقاط إلى الحافلات بدلاً من القطارات.
انتشار أزمة الوقود وارتفاع الأسعار
بعد الهجمات، تفاقمت أزمة الوقود في القرم والمناطق الشرقية والجنوبية المحتلة. وأغلقت بعض محطات الوقود أبوابها، بينما شهدت المحطات المفتوحة طوابير طويلة وارتفاعًا في الأسعار.
وصلت أسعار الوقود إلى 40-60% فوق الأسعار التي تحددها الدولة، وارتفعت الأسعار في السوق السوداء إلى مستويات أعلى بكثير. ولم تقتصر تأثيرات قيود الوقود والطوابير على القرم فقط، بل امتدت إلى بعض المناطق الروسية.
رسالة واضحة من الجبهة الأوكرانية
قال قائد قوات الأنظمة المسيرة الأوكرانية إن حركة المركبات الروسية في الجنوب المحتل انخفضت بنسبة 71% خلال الأسبوعين الأولين. وأكد أن الهدف هو جعل طرق الإمداد العسكرية الروسية غير صالحة للاستخدام.
كما قال المتحدث باسم القوات البحرية الأوكرانية إن الدفاعات الجوية الروسية تآكلت بعد شهور من الهجمات، مما سمح للطائرات المسيرة بالوصول بحرية أكبر إلى المناطق المحتلة. وأشار إلى أن استهداف محطات الرادار أضعف أنظمة الدفاع.
يرى الجانب الأوكراني أن هذه العمليات ليست نتيجة يوم واحد، بل هي نتيجة ضغط منهجي مستمر منذ فترة طويلة. وتتوقع كييف استمرار تعرض اللوجستيات الروسية في الجنوب المحتل لهجمات مماثلة في المستقبل.