في التقييمات البارزة في الصحافة الروسية يوم الاثنين، تم التأكيد على أن الولايات المتحدة لا تزال تحتفظ بتأثيرها في حل أزمة أوكرانيا، وأن واشنطن وطهران تبحثان عن اتفاق إطار لوقف الصراعات، كما تم الاتفاق على الحزمة الحادية والعشرين من العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا.
استمرار الاتصالات بشأن ملف أوكرانيا
قال روديون ميروشنيك من وزارة الخارجية الروسية إن الولايات المتحدة أبدت رغبتها في المشاركة في حل أزمة أوكرانيا، وأن واشنطن لا تزال تمتلك أدوات ضغط قوية على كل من كييف وحلفائها الأوروبيين. وأوضح ميروشنيك أن هذه الأدوات لم تُستخدم بالكامل بعد.
وأشار قسطنطين سوخوفيرهوف، مدير برنامج في مجلس العلاقات الدولية، إلى أن اللقاء الأخير بين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب يدل على استمرار التواصل بين الجانبين الروسي والأمريكي وأن المفاوضات بشأن أوكرانيا لم تتوقف.
كما أفاد ييجور توروبوف، خبير الدراسات الأمريكية في المدرسة العليا للاقتصاد، بأن المفاوضات في صيغة روسيا-الولايات المتحدة-أوكرانيا متوقفة حالياً، لكن موسكو وكييف تواصلان اتصالاتهما الثنائية مع واشنطن.
بحث إطار اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران
ذكرت التقارير أن الولايات المتحدة وإيران مستعدتان لاتفاق إطار لوقف الصراعات بعد الهجمات المتبادلة المكثفة التي وقعت مؤخراً. وأشارت إلى أن الإعلان الأول جاء من دونالد ترامب، وأن الاتفاق الجديد قد يُوقع في 19 يونيو.
وفقاً لتقييمات خبراء الشرق الأوسط، لا يرغب كل من واشنطن وطهران في العودة إلى حرب جديدة، لكن العملية هشة، مع تحذيرات من معارضة إسرائيل للاتفاق التي قد تؤدي إلى دورة جديدة من التوترات الإقليمية.
قال أليكسي يورك من معهد بريمكوف للبحوث الاقتصادية العالمية والعلاقات الدولية إن واشنطن وطهران لا تريدان الانزلاق مجدداً إلى الحرب رغم الصراعات المتقطعة، مشيراً إلى أن تحركات إسرائيل قد تعرقل المفاوضات.
حزمة العقوبات الجديدة للاتحاد الأوروبي
أفادت التقارير بأن الاتحاد الأوروبي توصل إلى توافق سياسي بشأن الحزمة الحادية والعشرين من العقوبات ضد روسيا. ومن المتوقع أن يعتمد مجلس الاتحاد الأوروبي الحزمة الجديدة في 15 يونيو، مع دعم عام من الدول الأعضاء لمقترح المفوضية الأوروبية.
تستهدف المقترحات مجالات الطاقة والتجارة والمالية، وتشمل لأول مرة قطاع الصيد. وتتضمن الحزمة حظراً على العمليات التي تشمل 31 بنكاً روسياً، وتجميد أصول نحو 90 مؤسسة مالية، وقيود إضافية على البنوك والمنصات التي تساعد في تجاوز العقوبات في دول ثالثة.
يرى الخبراء أن الحزمة قد تسبب صعوبات لبعض الشركات والبنوك، لكنها قد لا تشكل تهديداً حاسماً لاستقرار الاقتصاد الكلي الروسي. كما يُتوقع أن يؤدي الابتعاد عن الغاز الطبيعي المسال الروسي إلى تكاليف إضافية في الجانب الأوروبي.
تعافي في سوق الذهب
أشارت التقييمات نفسها إلى انسحاب سريع للمستثمرين العالميين من سوق الذهب. ووفقاً لبيانات EPFR، شهدت صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب خروجاً صافياً بقيمة 2.3 مليار دولار الأسبوع الماضي.
كما انخفض سعر الذهب لأول مرة منذ حوالي ستة أشهر إلى أقل من 4100 دولار للأونصة، مع خسارة قيمته بنسبة 10.5% خلال أقل من شهر.