تبدأ دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) هذا الشهر في بروكسل محادثات حول متطلبات جديدة للقوات والأسلحة اللازمة للدفاع في مواجهة هجوم روسي محتمل، بحسب ما ذكرته بوليتيكو أوروبا، وستحدد المحادثات أهداف القدرات حتى عام 2029 لكل من الدول الأعضاء الـ32.
وتمثل المحادثات المرحلة الأولى من عملية التخطيط الدفاعي للناتو المؤلفة من خمس مراحل، وسيناقش الحلفاء في الأيام المقبلة التفويض العام للأهداف الجديدة المعروف بـ"التوجيه السياسي"، إلى جانب سبل تمويل القوات والأسلحة.
العام المستهدف 2029
ويحذر مسؤولون أوروبيون من أن روسيا قد تكون مستعدة لمهاجمة دولة عضو في الناتو بحلول 2029، فيما رفضت موسكو مرارا مثل هذه التقديرات.
ومن أبرز القضايا "مستوى الطموح"، أي عدد القوات والقدرات التي ستقدمها كل دولة، إذ اتفق الحلفاء سابقا على أن يمتلك الناتو 18 لواء احتياطيا يضم كل منها نحو 5 آلاف عسكري لعمليات صغيرة خارج أراضي الحلف مثل أفغانستان وكوسوفو، وقد تؤدي الضغوط الأمريكية لنقل مزيد من أعباء الأمن إلى الأوروبيين إلى تقليص هذه المتطلبات أو إلغائها.

المسيرات أم الدبابات؟
كما سيبحث الحلفاء تسريع التخطيط الدفاعي بسبب التطور السريع لتقنيات ساحة المعركة، ومنها الذكاء الاصطناعي والأنظمة الروبوتية البرية، والتوازن بين المسيرات والدبابات والمدفعية التقليدية، إذ خصصت فرنسا نحو 8.4 مليار يورو للمسيرات والذخائر الجوالة، وتعتزم ألمانيا تشكيل أول فوج متخصص بالمسيرات العام المقبل.
ويراجع البنتاغون في الأثناء الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا على أن تصدر النتائج في ديسمبر، وكانت واشنطن قد سحبت هذا العام قاذفات استراتيجية ومقاتلات ومسيرات وغواصات وسفنا حربية من القوات المتاحة للناتو، ويخشى الحلفاء الأوروبيون تقليص قدرات حيوية أخرى مثل طائرات النقل الثقيل.