رفضت ماريا زاخاروفا تقديم إجراء الانتخابات في أوكرانيا على أنه مطلب سياسي من موسكو. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية إن ذلك مسؤولية دستورية تقع على عاتق الدولة الأوكرانية.
علّقت زاخاروفا على تصريحات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، التي قال فيها إن موسكو تريد تغيير إدارة البلاد وقد تلجأ إلى وسائل مختلفة لتحقيق ذلك، بما في ذلك استخدام القوة. وأشارت زاخاروفا إلى الأحكام الانتخابية الواردة في الدستور الأوكراني، مؤكدة أن إجراء الانتخابات على أراضي البلاد يقع ضمن مسؤولية الدولة.
وقالت زاخاروفا إن المسؤولين المنتخبين من الشعب يجب أن يضمنوا تطبيق القوانين والدستور، وانتقدت تقديم الانتخابات على أنها محاولة من موسكو لضمان إعادة انتخاب زيلينسكي.

انتقاد سياسة الغرب تجاه أوكرانيا
انتقدت زاخاروفا إعادة دول البلطيق الأوكرانيين في سن التجنيد إلى أوكرانيا، وزعمت أن هذه الدول تدعم سياسة زيلينسكي الحربية.
كما علّقت زاخاروفا على تصريحات بريطانيا بشأن مواصلة دعمها لأوكرانيا، واتهمت لندن بتزويد كييف بالأسلحة. وقالت إن هذه الأسلحة تُستخدم ضد المدنيين، وفقًا لما تدعيه روسيا.
جدل حول حزمة جديدة من عقوبات الاتحاد الأوروبي
انتقدت زاخاروفا سياسة الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالعقوبات المفروضة على روسيا، وزعمت أن بروكسل تواجه صعوبة في التوصل إلى توافق بشأن القيود الجديدة. وقالت إن دول الاتحاد الأوروبي منقسمة بشأن التداعيات الاقتصادية للعقوبات القطاعية.
وزعمت زاخاروفا أن التدابير الجديدة التي اعتُمدت هذا الأسبوع اقتصرت على توسيع قوائم العقوبات الحالية بدلًا من فرض عقوبات شاملة، وقالت إن الحزمتين الثالثة والعشرين والرابعة والعشرين قد تطرحان بعد حزمة العقوبات الثانية والعشرين التي يعمل الاتحاد الأوروبي عليها.
وقالت زاخاروفا إنها لا ترى في الظروف الحالية أي أفق لاستئناف التعاون في مجال الطاقة بين روسيا والاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن روسيا لن تفرض قيودًا على دخول الأوروبيين الذين يزورون البلاد لأغراض سلمية.
توتر دبلوماسي مع مولدوفا
وصفت زاخاروفا التهديدات بإمكانية طرد السفير الروسي لدى مولدوفا أوليغ أوزيروف واستدعاءه إلى وزارة الخارجية المولدوفية بأنها غير مقبولة.
وانتقدت زاخاروفا أيضًا تطبيقًا مصورًا عرضت فيه السلطات المولدوفية طائرات مسيّرة، وزعمت أن ذلك يظهر عدم وجود اتهام حقيقي موجّه إلى أوزيروف. واتهمت الإدارة التي تقودها رئيسة مولدوفا مايا ساندو باتباع سياسة معادية لروسيا.
احتجاجات في فرنسا ودعم أوكرانيا
وتطرقت زاخاروفا إلى احتجاجات الطلاب في فرنسا، وزعمت أن الحكومة الفرنسية تخصص الموارد لدعم أوكرانيا بدلًا من توجيهها إلى قطاعي التعليم والمجال الاجتماعي.
وقالت زاخاروفا إن باريس تنفق مليارات اليورو على الأنشطة العسكرية في أوكرانيا، مشيرة إلى أن الطلاب الفرنسيين تعرضوا خلال ذلك للغاز المسيل للدموع أثناء الاحتجاجات.
البحر الأسود واليمن على جدول الأعمال
وقالت زاخاروفا، في حديثها عن الوضع في البحر الأسود، إن وسائل النقل التي تنقل جنودًا أو أسلحة أو ذخيرة أو مركبات عسكرية لتلبية الاحتياجات العسكرية لأوكرانيا يمكن أن تُقيّم بوصفها أهدافًا عسكرية محتملة من جانب القوات المسلحة الروسية.
وفيما يتعلق باليمن، دعت إلى إعلان وقف فوري لإطلاق النار وبدء عملية تفاوض شاملة. وقالت إن موسكو ستواصل جهودها الدبلوماسية مع الشركاء الإقليميين، معربة عن دعمها لمبادرات المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ.
وقالت زاخاروفا إن خارطة الطريق التي جرى التوافق عليها بوساطة عُمان في نهاية ديسمبر 2023 يمكن أن تشكل أساسًا لتحقيق الاستقرار في اليمن. وأشارت إلى أن تصعيد التوتر في اليمن بصورة أكبر وانضمام أطراف جديدة إلى الصراع يشكلان تهديدًا للأمن الإقليمي.