بعد التوافق الذي توصّل إليه الطرفان، شهد مضيق هرمز أمس عبور 25 سفينة تجارية، وهو أعلى مستوى منذ بداية الشهر الجاري، حيث نُقل ما لا يقل عن 8 ملايين برميل من النفط الخام.
الأنظار تتجه إلى مضيق هرمز بعد التوافق الأمريكي الإيراني
نص الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة باكستانية، والمعروف باسم "اتفاق إسلام آباد"، على 14 بندًا، وقّع عليه زعيما البلدين رقميًا ودخل حيز التنفيذ.
وينص الاتفاق على إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران. وبعد هذا الاتفاق، شهد مضيق هرمز الذي تتابعه أسواق الطاقة العالمية عن كثب زيادة ملحوظة في حركة السفن.
نقل أكثر من 8 ملايين برميل نفط في يوم واحد
وفقًا لبيانات شركتي كبلر ومارين ترافيك لتحليل البيانات، عبر المضيق أمس 25 سفينة تجارية تحمل الغاز الطبيعي المسال والنفط الخام والمنتجات النفطية والأسمدة والبضائع الجافة والحاويات. وتبين أن 9 سفن منها كانت محملة بالكامل، فيما نقلت أربع ناقلات عملاقة ما لا يقل عن 8 ملايين برميل من النفط الخام.
وشكلت الشحنات السعودية الجزء الأكبر من النفط المنقول. فقد حُدد أن نحو 6.2 ملايين برميل من الخام السعودي كانت على متن ثلاث ناقلات عملاقة متجهة إلى اليابان وكوريا الجنوبية. كما تتجه الناقلة العملاقة "تنزان" المحملة بنحو 1.8 مليون برميل من خام الإمارات إلى اليابان.
شحن الغاز المسال القطري إلى باكستان
وبرزت شحنات الطاقة بين السفن العابرة. تنقل ناقلة الغاز المسال "مريخ" التي ترفع العلم الفرنسي 169 ألف متر مكعب من الغاز المسال من ميناء راس لفان القطري إلى باكستان. وتحمل الناقلة "تونغ لين وان" التي ترفع علم هونغ كونغ حوالي 592 ألف برميل من المنتجات النفطية النظيفة من الإمارات.
ويُشار إلى أن وجهتها سنغافورة. كما سُجل أن سفينتي شحن جافتين نقلتا أسمدة إلى الهند والصين.
حركة الملاحة تتعافى تدريجياً
وبحسب بيانات مارين ترافيك، شهد عدد السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز تقلبًا في الأيام الأخيرة. ففي 14 يونيو عبرت 12 سفينة، و10 في 15 يونيو، و14 في 16 يونيو، و7 في 17 يونيو، ليصل العدد أمس إلى 25 سفينة، وهو أعلى مستوى في الأسابيع الأخيرة.
الممر الإيراني يتصدر
يُشار إلى أن جزءًا كبيرًا من السفن التجارية التي عبرت المضيق منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران كانت مدرجة على قوائم العقوبات أو تعمل ضمن ما يعرف بـ"الأسطول الوهمي".
كما يُذكر أن جزءًا كبيرًا من عمليات العبور تمت عبر ما يُعرف في الأوساط البحرية بـ"الممر الإيراني"، وهو المسار الذي يستخدم المياه الإقليمية الإيرانية. ويرى خبراء أنه إذا استمر تأثير الاتفاق على أرض الواقع، فقد تتسارع وتيرة تدفق الطاقة والتجارة عبر مضيق هرمز في الأيام المقبلة.