قال المدير العام لروساتوم أليكسي ليخاتشيف إن النمو الاقتصادي والديموغرافي السريع لدول آسيان يجعل الطاقة النووية أكثر أهمية بشكل متزايد.
وأوضح ليخاتشيف، في تقييم له خلال قمة روسيا-آسيان المنعقدة في قازان، أن السمة المشتركة للمنطقة هي الزيادة الكبيرة في الصناعة والسكان واستهلاك الطاقة.
أُعلن أن القمة المكرسة للذكرى الخامسة والثلاثين للعلاقات بين روسيا وآسيان عُقدت في قازان بين 17 و19 يونيو، وافتُتح ضمن فعالياتها منتدى الأعمال روسيا-آسيان.
الحاجة المتزايدة للطاقة في آسيان
وفقاً لليخاتشيف، سيتجاوز عدد سكان دول آسيان 700 مليون نسمة في السنوات المقبلة. وبينما يشكل هذا الرقم جزءاً صغيراً من سكان العالم، يُتوقع أن يصل الارتفاع في استهلاك الكهرباء إلى 25 بالمئة من الإجمالي العالمي خلال السنوات العشر القادمة.
وشدد مسؤول روساتوم على أن هذا المشهد يخلق حاجة كبيرة لمصادر كهرباء قوية ومستقرة. ووفقاً لتقييمه، تبرز الطاقة الذرية كأحد خيارات الحل لمشكلات النمو في آسيان.
الضغط البيئي يبرز أيضاً
قال ليخاتشيف إن العديد من مدن المنطقة تتأثر بالانبعاثات الضارة، ولهذا يحمل البعد البيئي أهمية حاسمة. وأشار إلى أن التوجه نحو الطاقة النووية لا يُقيّم فقط من حيث القدرة الإنتاجية، بل أيضاً من منظور مكافحة تلوث الهواء.
وأُفيد بأن روساتوم تتلقى طلبات حيوية للغاية على تقنيات الطاقة النووية من جميع دول آسيان تقريباً. وذُكر أن الشركة تقدم في هذا السياق مشاريع محطات بقدرات مختلفة، ومحطات صغيرة برية وعائمة، بالإضافة إلى منتجات غير طاقوية مثل الطب النووي والمواد الجديدة والتصنيع الإضافي والتقنيات الرقمية.
رسالة التعاون من روسيا
كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد قال في وقت سابق إن روسيا وآسيان راكمتا تعاوناً شاملاً وأرستا أرضية قوية للعلاقات. وأشار بوتين إلى وجود فرص جديدة في مجالات الطاقة والأمن الغذائي والتكنولوجيا النووية السلمية.
كما صرح بوتين بأن روسيا تسعى إلى تقديم فرصة لشركائها لتحقيق قفزة نوعية في الطاقة النووية، تهدف إلى رفع كفاءة الاقتصادات وجودة حياة الناس.
وكان الزعيم الروسي قد قال أيضاً إن محطات الطاقة النووية ذات التصميم الروسي هي من بين الأنظمة الأكثر طلباً في العالم، وإن تقنيات الذرة السلمية تُعتبر أساساً لتعاون دولي واسع.