تعرضت مصفاة سلافيانسك-ECO للنفط في مدينة سلافيانسك-نا-كوباني في منطقة كراسنودار الروسية، لهجوم واسع النطاق بطائرات مسيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع. أسفر الهجوم عن اندلاع حريق في المصفاة، وأضرار في المنازل المجاورة، ومقتل شخص.
كشفت صور الأقمار الصناعية التي حللتها وحدة المصادر المفتوحة في الجزيرة، عن تصاعد أعمدة دخان سوداء كثيفة من المصفاة في 28 يونيو. ولم تظهر الصور الملتقطة في 26 يونيو أي أثر لحريق أو دخان. وأظهرت المقارنات انتشار الدخان باتجاه الشرق نحو المناطق الزراعية والسكنية، ووجود كتل لهب عند نقطة الانبعاث.
أكد حاكم كراسنودار فينيامين كوندراتييف، شن هجوم كبير بطائرات مسيرة على المنطقة. وأوضح الحاكم أن الحطام المتساقط في سلافيانسك-نا-كوباني تسبب في حريق بمصفاة نفط، وأضرار في بعض المنازل، ومقتل شخص. كما أفيد بتضرر خط كهرباء وأنبوب غاز طبيعي.
أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن أنظمة الدفاع الجوي دمرت ما مجموعه 213 طائرة مسيرة أوكرانية فوق عدة مناطق بما في ذلك كراسنودار وشبه جزيرة القرم وبحر آزوف والبحر الأسود، بين الساعة 20:00 من يوم 27 يونيو والساعة 07:00 من يوم 28 يونيو.
الأهمية الاستراتيجية لمصفاة سلافيانسك
مصفاة سلافيانسك-ECO هي إحدى منشآت تكرير النفط النشطة في جنوب روسيا. وفقاً للتقرير السنوي للشركة، تم تكرير حوالي 3.99 مليون طن من النفط في المصفاة في عام 2025. وتمثل هذه الكمية 9% من إجمالي طاقة المصافي المستقلة في المنطقة الفيدرالية الجنوبية، و1.4% من إجمالي طاقة التكرير في روسيا. ينتج المصنع منتجات مشتقة تستخدم في الصناعة وبناء الطرق، وفي المقام الأول وقود السيارات والسفن.
تُظهر خريطة الجزيرة التي تتبع الهجمات على منشآت الطاقة في روسيا وأوكرانيا منذ بداية عام 2026، أن أوكرانيا تستهدف بشكل خاص مصافي النفط ومستودعات الوقود ومحطات الضخ وموانئ التصدير. تقع منطقة كراسنودار، إلى جانب الموانئ المحيطة ببحر آزوف، في مركز الهجمات المتكررة على منشآت مثل إيلسكي وأفيبسكي وتامان-نيفتيغاز.
وبحسب ما نقلته وكالة أسوشيتد برس، اعترف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوجود صعوبات في إمدادات الوقود. وقال بوتين إن حماية منشآت النفط ستتعزز، وسيتم إصلاح المواقع المتضررة بسرعة، وسيتم زيادة الإنتاج لتعويض النقص المؤقت.
يُعتبر الحريق في سلافيانسك حلقة جديدة في حرب البنية التحتية للطاقة الطويلة الأمد، حيث تسعى كييف إلى تقليص قدرة موسكو على إنتاج الوقود وتمويل الحرب، بينما تسعى موسكو إلى حماية خطوط الإمداد الجنوبية ومنافذ البحر الأسود وبحر آزوف.