قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه يتوقع وصول فريق من المفاوضين الأمريكيين إلى موسكو فور توصل واشنطن إلى اتفاق مع إيران بشأن الحرب في الشرق الأوسط.
وفي مقابلة مع الصحفي الروسي بافيل زاروبين نشرها الكرملين، قال بوتين: "نتوقع أن نشهد وصول ممثلين عن الإدارة الأمريكية، الذين التقينا بهم مرارًا في موسكو سابقًا، بعد انتهاء المرحلة النشطة على خط إيران".
وشدد بوتين على أن موسكو منفتحة على الاتصالات الدبلوماسية قائلاً: "نحن مستعدون لمواصلة المفاوضات ومناقشة جميع التفاصيل".
الرد على اقتراح أوكرانيا لوقف إطلاق النار
وفي مقابلة منفصلة مع قناة تلفزيونية روسية، قيم الزعيم الروسي اقتراح أوكرانيا بوقف الهجمات بعيدة المدى المتبادلة كخطوة نحو السلام. ووفقًا لبوتين، فإن هذا الاقتراح هو محاولة لتحويل الانتباه عن هدف روسيا المتمثل في السيطرة الكاملة على أربع مناطق.
وقال بوتين: "من الواضح لماذا تم تقديم هذا الاقتراح؛ لأن هجماتنا المضادة تصل إلى عمق الأراضي الأوكرانية، وهي أقوى بكثير وأكثر تدميرًا". وأشار بوتين إلى أن روسيا لا تنوي "إنقاذ نظام كييف"، وزعم أن الهجمات الأوكرانية تهدف إلى صرف الانتباه عن الأهداف الرئيسية التي وصفها بـ"التحرير الكامل لمناطق دونباس ونوفوروسيا".
اعتراف بنقص الوقود
وفي جزء آخر من المقابلة، اعترف بوتين بوجود نقص "طفيف" في الوقود في البلاد بسبب الهجمات المتكررة على البنية التحتية للطاقة الروسية. وقال: "الهجمات على هذه المنشآت تسبب مشاكل بالطبع، هذا طبيعي. نحن نعاني من بعض الصعوبات الآن، لكنها ليست على مستوى حرج".
وقال الزعيم الروسي إن المهمة الرئيسية هي زيادة قدرات الدفاع الجوي وضمان إمدادات الوقود، خاصة إلى شبه جزيرة القرم. وفي يوم الجمعة الماضي، أعلنت السلطات المحلية الروسية حالة الطوارئ الإقليمية في شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو للتعامل مع انقطاعات الوقود والكهرباء الشديدة الناجمة عن الهجمات الأوكرانية.
آخر التطورات على الجبهة
وفي الوقت نفسه، تستمر الاشتباكات على الأرض. أعلنت السلطات المحلية مقتل أربعة أشخاص على الأقل يوم الأحد في هجمات روسية على جنوب شرق وشمال شرق أوكرانيا. وأعلن حاكم زابوريجيا إيفان فيدوروف، في بيان على تيليغرام، مقتل شخصين وإصابة 16 آخرين في هجمات على مدينة زابوريجيا في الجنوب الشرقي.
أما حاكم منطقة خاركيف في الشمال الشرقي أوليه سينيهوبوف، فأفاد بأن شخصين، أحدهما طفل، لقيا حتفهما في هجوم صاروخي على بلدة زمييف، وأصيب ثمانية أشخاص بينهم طفلان. وتواصل روسيا عمليتها العسكرية واسعة النطاق ضد أوكرانيا منذ 24 فبراير 2022.