أصبحت إيطاليا البلد التالي بعد فرنسا الذي تتحول فيه الاحتجاجات على ارتفاع الأسعار إلى اضطرابات، فبعد مظاهرات السبت، وبحسب "سكاي تي جي 24"، تعرفت الشرطة على هويات 197 شخصا واعتقلت 28 وأحالت 43 إلى النيابة.
ونظمت الاحتجاجات شبكة "إيطاليا في الساحة" التي دعت أنصارها عبر "إنستغرام" منذ 4 أكتوبر للاحتجاج على تكاليف المعيشة وأسعار البنزين والعبء الضريبي، لكن المسيرات السلمية تحولت إلى اشتباكات مع الشرطة في مدن كثيرة.
ميلانو: 72 موقوفا و104 مصابا من قوات الأمن
وخرج نحو 5 آلاف شخص إلى الشوارع في ميلانو، واقتادت الشرطة 72 منهم واعتقلت 17 بينهم 9 قاصرين و5 أجانب، وعولج 104 من عناصر الأمن في المستشفيات، وحطم مثيرو الشغب واجهات "فوت لوكر" وأحرقوا سيارة للكارابينييري ومرحاضا متنقلا وحاويات قمامة، بأضرار تفوق 500 ألف يورو بحسب "كونفكوميرشو".
وتظهر لقطات من المكان عناصر من الشرطة يسعفون رجلا مصابا في رأسه.
وبلغت المواجهة ذروتها في ساحة الدومو بوسط ميلانو.
تورينو وبولونيا
وفي تورينو، اقتحم نحو 3 آلاف متظاهر مكتبة "فيلترينيلي" في محطة بورتا نوفا وأسقطوا رفوفها، وضُبط ثلاثة مراهقين بحوزتهم زجاجات حارقة، وفي بولونيا أصيب 38 شرطيا و6 من الكارابينييري قرب المحطة واعتُقل 5 قاصرين، كما رُشقت الشرطة بالحجارة والمفرقعات في بيرغامو وبريشيا.
"من يكسر يدفع"
وقالت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني: "التظاهر حق، أما إحراق مدننا فليس كذلك"، ووصف وزير الخارجية أنطونيو تاياني قيام جزء من يسار الوسط بتأجيج التوتر بأنه "غير مقبول"، فيما اقترح نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني إلزام المنظمين بضمانة مالية قائلا: "من يكسر يدفع"، وأكد رئيس بلدية ميلانو جوزيبي سالا أن العنف ضد الشرطة غير مبرر.
وترى الشرطة أن أعمال الشغب نفذها شبان قدموا في مجموعات صغيرة من الضواحي والمقاطعات، وكثير منهم قاصرون، كما ظهرت الأعلام الفلسطينية في الاحتجاجات.

أوروبا في مواجهة الغلاء
وامتدت الاحتجاجات على الأسعار إلى دول أخرى، إذ فرقت الشرطة البلجيكية المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه في بروكسل ولييج، وطالب عشرات الآلاف في البرتغال بزيادة الأجور وسكن ميسور، بينما تناقش فرنسا إعلان حالة الطوارئ.