تعيش فرنسا على وقع الاضطرابات لليوم الثاني، إذ تحولت الاحتجاجات على ارتفاع الأسعار التي بدأت السبت مجددا إلى مواجهات في باريس الأحد، وذكرت صحيفة "لوبينيون" أن إيمانويل ماكرون والحكومة يدرسون فرض حالة الطوارئ وحظر التجول، دون إعلان قرار رسمي، فيما يُنتظر أن يخاطب الرئيس الفرنسيين مساء.
ترامب: فرنسا "تمزقت"
وكتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على شبكته "تروث سوشيال": "فرنسا تحترق! إن هجرة أناس من عالم مختلف تماما، أناس يحملون الكراهية في قلوبهم، مزقت ذلك البلد الذي كان عظيما يوما ما. أغلقوا حدودكم وأحكموا السيطرة قبل فوات الأوان!".
وسانده نائبه جي دي فانس بنشر مقطع لمبنى بلدية ليموج المحترق، قائلا إن الليبراليين الغربيين جلبوا "العالم الثالث" إلى فرنسا دون التفكير في الاندماج، بينما تُرجع فرنسا الاحتجاجات إلى غلاء المعيشة وأوضاع المدارس وتقليص الخدمات العامة.
باريس: غاز ونيران وألعاب نارية
وتجمع المحتجون مجددا في وسط باريس بعد ظهر الأحد، فردت الشرطة بالغاز المسيل للدموع.
وأحبطت قوات الأمن محاولة لنصب حاجز في ساحة الجمهورية.
وفي الشوارع الجانبية، أحرق المتظاهرون دراجات مخصصة للإيجار.
وأغلق حاجز من الدراجات المشتعلة وحاويات القمامة المقلوبة الشارع أمام الشرطة.
وتطايرت الألعاب النارية باتجاه عناصر الشرطة أثناء تقدمهم.
نهب ومشاهد غريبة
ورصدت كاميرا مراقبة عملية نهب لمحل مجوهرات.
وفي مرسيليا، اقتحم لصوص متجرا لعلامة "هيرميس" يوم السبت.
أما أحد المشاركين في أعمال الشغب، الذي حمل مكنسة كهربائية من متجر، فقد شرع على نحو مفاجئ في كنس الرصيف بها.
ليون: "يجب أن تخجل"
وقوبل رئيس بلدية ليون غريغوري دوسيه بالصفير حين خرج إلى الصحفيين للحديث عن الاحتجاجات.
وطالبه صاحب متجر كان يحمي واجهته من المشاغبين بالرحيل قائلا: "انظر إلى العار الذي تسببت به، هل أنت فخور؟ يجب أن تخجل وتستقيل".
كما رُفعت الأعلام الفلسطينية في احتجاجات باريس.
حصيلة يومين
وبحسب وزير الداخلية لوران نونيز، أوقف أكثر من 1800 شخص وأصيب أكثر من 500 من الشرطة والدرك والإطفاء، وأوقف 855 شخصا في باريس وحدها، وتضرر نحو 1500 متجر بخسائر تقدر بمئات ملايين اليوروهات، والتهمت النيران مبنى بلدية ليموج الذي شُيد عام 1873.

وتوفي متظاهر جراء توقف القلب، وفقد فتى في السابعة عشرة يده في سانت إتيان، وأرجأ رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو اجتماع الأزمة إلى الاثنين، بينما تطلق رئيسة الجمعية الوطنية يائيل بروان-بيفيه تحقيقا برلمانيا.