ظهرت الأعلام الفلسطينية، التي ترافق احتجاجات المدارس في فرنسا منذ سبتمبر، مجددا يوم السبت في المظاهرات التي عمت البلاد ضد غلاء المعيشة وأوضاع المدارس، ورفرفت في المسيرات إلى جانب السترات الصفراء التي ترمز إلى الحركة.
وبدأ إغلاق مداخل المدارس في 21 سبتمبر بثانوية في ضاحية كريتاي الباريسية، ومنذ ذلك الحين تُرى الأعلام الفلسطينية أمام مدارس كثيرة، وكتب الكاتب والصحفي عمر يوسف سليمان في عمود بمجلة لكسبريس أن القضية الفلسطينية غائبة عن المطالب الرسمية لمنظمات طلاب الثانويات، لكنها أصبحت منذ 7 أكتوبر 2023 من أبرز قضايا الشباب، معتبرا أن نواب حزب فرنسا الأبية ريما حسن وماتيلد بانو ولويس بويار، الذين دعموا إغلاق مداخل المدارس ووضعوا فلسطين في صلب خطابهم، يستحوذون على الحركة سياسيا قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2027.
ليون: علم أمام مكتب السياحة المحترق
وفي ليون، نُهب مكتب السياحة في ساحة بيلكور وأُضرمت فيه النار، وبحسب محافظة الرون عرقلت بعض المجموعات عمل رجال الإطفاء، وأفادت وسائل الإعلام بأن بعض المحتجين في المكان ارتدوا السترات الصفراء بينما حمل آخرون الأعلام الفلسطينية، وتظهر صورة انتشرت على الإنترنت شخصا يرتدي قلنسوة يلوّح بالعلم الفلسطيني أمام مبنى يحترق.

وتظهر صورة أخرى متظاهرا ملثما يقف على تمثال لفارس حاملا العلم الفلسطيني.

باريس: ماريان بالسترة الصفراء
وفي باريس، أُحرقت سيارة وكشك للصحف في ساحة الجمهورية التي انطلقت منها المسيرة، واحتشد المحتجون على نصب الجمهورية، ورُسمت دموع سوداء على أحد التماثيل في قاعدته.

كما ألبس المتظاهرون تمثال ماريان، الذي يجسد الجمهورية، سترة صفراء.
وكان بين المشاركين شخص يرتدي زي ديدبول، قيل إنه وضع كوفية فلسطينية، ورقص أمام طوق للشرطة فتجمع حوله الحشد والمصورون.
وربطت بعض الحسابات بالاحتجاجات أيضا مقطعا انتشر على مواقع التواصل في 10 أكتوبر، يظهر حشدا ضخما يملأ ساحة الجمهورية بالأعلام الفلسطينية، ولم يتسن التأكد بشكل مستقل من تاريخ تصويره أو الفعالية التي صُوّر فيها.
حجم الاحتجاجات
وقالت النقابات إن نحو 800 ألف شخص شاركوا في الاحتجاجات، بينما أحصت وزارة الداخلية 550 ألفا، بينهم نحو 110 آلاف في باريس، ونُهب في العاصمة متجر شانيل في شارع فران بورجوا، وفي مرسيليا هتف المتظاهرون: "إنها الثورة، سنستولي على الباستيل"، وقال رئيس البلدية بونوا بايان إن المخربين يسيئون إلى مطالب طلاب الثانويات.
وتعهد الرئيس إيمانويل ماكرون بمحاسبة من هاجموا مقار المحافظات والمحلات والبلديات، وتحدث وزير الداخلية لوران نونيز عن "مشاهد نهب" في مدن عدة، معلنا احتجاز نحو 400 شخص.