أعلن جاك فيتكوفسكي، محافظ منطقة بروفانس ألب كوت دازور، أنه تم رصد "8 آلاف ناهب" في مرسيليا يوم السبت، وأصبحت المدينة إحدى بؤر موجة النهب التي اجتاحت فرنسا خلال الاحتجاجات الوطنية ضد غلاء المعيشة وأوضاع المدارس.
وبحسب قناة فرانس 3، كان عشرات الأشخاص، معظمهم ملثمون، يخرجون البضائع من المتاجر في حي سان فيريول التجاري مساء ويبيعونها فورا على الرصيف، دون وجود للشرطة في المكان وفق الصحفيين، كما وصل الناهبون إلى مركز سنتر بورس التجاري في وسط المدينة.
وأُخذت هواتف ذكية وأجهزة ألعاب وسماعات من متجر فناك، وأُضرمت النار في متجر بولانجيه للإلكترونيات، ودُمر محل إس إف آر للهواتف.
وكانت المحلات الصغيرة الأكثر تضررا، إذ يظهر مقطع مصور صاحب محل هواتف منهوب يجلس عند مدخله واضعا رأسه بين يديه وسط الزجاج المكسور والعلب الممزقة.
وكسر محتجون باب مبنى بلدية مرسيليا واقتحموا بهوه لفترة وجيزة وأسقطوا تمثالا نصفيا لماريان، كما خُرب مركز للشرطة البلدية في شارع لا كانبيير، واحتُجز نحو 30 شخصا في المدينة، ووصف رئيس البلدية بونوا بايان الأحداث بأنها "لا توصف وغير مقبولة"، مؤكدا أنه سيطالب الدولة بتقديم إجابات، وأُلغيت فعاليات الأحد ومنها عيد البحر وسوق الميناء القديم.

ليون: حشود أمام هوغو بوس
وفي ليون، تجمع مئات الملثمين أمام متجر هوغو بوس الذي غُطيت واجهاته بألواح خشبية مسبقا، وبحسب فرانس برس أُضرمت النار في المتجر لاحقا، وتضررت المحلات المحيطة بشارع الجمهورية واحترق مكتب السياحة.
كما أُفرغ متجر بيرينكس في ليون، إذ اقتحمه شبان يرتدون قلنسوات وخرجوا راكضين حاملين المعاطف، وأفادت تقارير بأن البائعة اضطرت إلى الفرار.
باريس وبوردو: العلامات الفاخرة تحت الضرب
وفي باريس، نُهب متجر سيلين في شارع مونتين وتعرض المتجر الرئيسي لغاليري لافاييت في جادة هوسمان للهجوم، فيما كانت متاجر الشانزليزيه قد تحصنت مسبقا، ويظهر مقطع آخر ملثمين يحطمون واجهات وطاولات متجر فاخر.
ووفق الحساب الذي نشر مقطعا آخر، خلع حشد باب متجر لويس فويتون في بوردو، وفي شارع سانت كاترين، الشارع التجاري الرئيسي في المدينة، نُهبت أو خُربت متاجر ديكاتلون وإنترسبورت وآبل ستور ونوسيبيه وسنايبس، وتحطم زجاج غاليري لافاييت.
وطال النهب عشرات المتاجر في رين، ومتجر سيفورا في بواتييه، ومتجري فناك وغاليري لافاييت في شامبيري، ويظهر أحد المقاطع شبانا اقتحموا مطعم ماكدونالدز وهم يقلون البطاطس لأنفسهم في المطبخ.
ردود فعل قطاع الأعمال وحجم الاحتجاجات
وندد الرئيس التنفيذي لكارفور ورئيس اتحاد التجارة والتوزيع ألكسندر بومبار بالنهب "بأقصى درجات الحزم"، وقال الرئيس التنفيذي للاكوست وإم إف براندز تييري غيبير إن "متاجر إيغل ولاكوست تتعرض للنهب، شأنها شأن كثير من المحلات في أنحاء فرنسا"، ولم تُحصَ الأضرار بعد.
وقدرت الكونفدرالية العامة للعمل ومنظمات شبابية عدد المشاركين بنحو 800 ألف، فيما أحصت السلطات 550 ألفا، وفي باريس ملأ حشد من الآلاف ساحة الجمهورية.
واستمرت المواجهات مع الشرطة ليلا، إذ رُشقت قوات الأمن بالألعاب النارية والحجارة، وردت الشرطة بالغاز المسيل للدموع، وتعهد الرئيس إيمانويل ماكرون بمعاقبة من هاجموا مقار المحافظات والمحلات والبلديات، فيما أعلنت وزارة الداخلية احتجاز نحو 400 شخص في أنحاء البلاد.