صادرت القوات البريطانية ناقلة النفط Smyrtos المرتبطة بروسيا والتي تمر عبر القنال الإنجليزي. وأفاد المسؤولون بأن السفينة متهمة بانتهاك العقوبات، وأن التدخل يُعتبر ضربة لقدرة روسيا على تمويل حربها في أوكرانيا.
تفاصيل العملية
وفقًا للمعلومات الصادرة عن السلطات البريطانية، شارك في العملية مشاة البحرية الملكية وموظفو وكالة الجرائم الوطنية. في الغارة التي جرت في ظلام الصباح، نزل الجنود من مروحيات بواسطة الحبال على السفينة، كما دعمت العملية طائرات عسكرية أخرى وفرقاطة تابعة للبحرية الملكية وسفينة كنس ألغام.
أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن العملية استمرت ست ساعات، وأن السفينة ترسو حاليًا قبالة سواحل دورست. وأكدت أن 24 من طاقم السفينة من جورجيا والهند ما زالوا على متنها، وأن الناقلة ستُنقل إلى الساحل الجنوبي لبريطانيا لمراقبتها من حيث المخاطر البيئية والأمنية.
الأسطول الظل والعقوبات
وفقًا للمعلومات، كانت Smyrtos جزءًا من "الأسطول الظل" الروسي الذي يضم مئات السفن ويُستخدم لتجاوز العقوبات. كانت الناقلة تحمل 700 ألف برميل من النفط الروسي، وكانت تبحر تحت علم الكاميرون، حيث غادرت ميناء أوست-لوغا في بحر البلطيق متجهة إلى بورسعيد في مصر.
تعود ملكية السفينة لشركة Zhao Yao Shipping Ltd المسجلة في هونغ كونغ، ويقع مقر إدارتها في ولاية تاميل نادو بالهند.
بعد الغارة، اعتقلت وكالة الجرائم الوطنية مواطنًا هنديًا يشتبه في تورطه في انتهاك العقوبات. وأكدت السلطات البريطانية أن هذه هي أول عملية تدخل مباشر لبريطانيا ضد سفينة من الأسطول الظل الروسي.
التأثير الإقليمي والتوتر الدبلوماسي
بعد العملية، غيرت ست ناقلات أخرى على الأقل مسارها بعيدًا عن القنال الإنجليزي، وهو ما فُسر كإشارة ردع سريعة التأثير في المنطقة.
وصف رئيس الوزراء كير ستارمر العملية بأنها ضربة مهمة للشبكات التي تغذي الحرب الروسية. كما شكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بريطانيا واعتبر هذه الخطوة تحركًا مهمًا ضد أسطول النفط الروسي.
تواصل بريطانيا تكثيف الضغط على الأسطول الظل الروسي الذي يستخدم لتجاوز العقوبات منذ الغزو الواسع النطاق في 2022. ووفقًا للإعلانات الرسمية، فرضت لندن عقوبات على أكثر من 500 سفينة مرتبطة بهذا الأسطول، مما ساهم في انخفاض إيرادات النفط والغاز الروسية بنسبة 24% في 2025 مقارنة بالعام السابق.
يبدو أن الجدل حول القانون البحري سيستمر، حيث تعترض روسيا على الأساس القانوني الذي تقدمه فرنسا وبريطانيا لهذه التدخلات، بينما تؤكد الدول الغربية أن صلاحياتها القانونية تسمح لها بإيقاف السفن الخاضعة للعقوبات.