قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في تصريحات أدلى بها عقب اجتماع مجلس الوزراء المنعقد في 7 سبتمبر في المجمع الرئاسي بأنقرة، إنهم لن يسمحوا بمحاولات عدائية تهدف إلى عرقلة تقدم تركيا كدولة مستقلة ومزدهرة.
وأوضح أردوغان أنهم لن يكتفوا بمتابعة الخطوات الرامية إلى تطويق تركيا في محيطها. وأكد أن تركيا لا تعادي أي دولة أو مجتمع أو معتقد أو ثقافة، مشيراً إلى أنهم يريدون مواصلة مسيرتها كدولة مستقلة ومزدهرة في منطقة صعبة.
وقال الرئيس التركي إنهم سيواصلون العمل على تعزيز الوحدة والتضامن الإقليميين. وأضاف أن منزعجيهم من قوة البلاد ومن الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة لن يتمكنوا من إبعاد تركيا عن أهدافها.
اتهام بشأن الحرب في الشرق الأوسط
وتناول أردوغان أيضاً الصراعات في الشرق الأوسط، محملاً إسرائيل مسؤولية الحرب الدائرة في المنطقة وتداعياتها الأوسع. وقال إن ثمن الحرب لا يدفعه الشعب الإيراني ودول الخليج وحدها، بل يدفعه جميع من يشاركون في الصراع ومن لا يشاركون فيه.
واتهم أردوغان إسرائيل كذلك بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الإطاري الذي تم التوصل إليه في يونيو. وقال إن أزمات المنطقة لن تنتهي ما لم يتغير النهج الذي يرى في احتمال السلام تهديداً.
أعمال البحث قبالة شمال قبرص
وأشار أردوغان أيضاً إلى أعمال البحث التي نُفذت بعد انقلاب سفينة قبالة مدينة كيرينيا في جمهورية شمال قبرص التركية الأسبوع الماضي.
وأعلن الرئيس التركي أن تركيا قدمت دعماً للأعمال الجارية بالتعاون مع جمهورية شمال قبرص التركية، بواسطة 9 سفن و11 طائرة.
العلاقات مع منظمة شنغهاي للتعاون
وذكّر أردوغان بقمة منظمة شنغهاي للتعاون التي عُقدت في قيرغيزستان وشارك فيها ضيف شرف الأسبوع الماضي، مؤكداً أن تركيا ستواصل تطوير علاقاتها مع المنظمة. وقال إنهم يرون منظمة شنغهاي للتعاون هيكلاً مكملاً للأمم المتحدة.
الحفاظ على هدف النمو الاقتصادي
وقال أردوغان إن تركيا لن تتخلى عن سياستها الاقتصادية رغم التوتر الإقليمي. وأوضح أنه يمكن إجراء بعض التعديلات على الأهداف، مؤكداً الحفاظ على مسار التنمية والنمو الاقتصادي.
وأضاف الرئيس التركي أن خطوات ستُتخذ لرفع رفاه الشعب وتوفير حلول طويلة الأمد للمشكلات الهيكلية للاقتصاد. وأكد استمرار الأعمال اللازمة لجعل الاقتصاد التركي أقوى وأكثر تنافسية وقدرة على الصمود في جميع المجالات.