اجتمعت الجزائر وروسيا في موسكو لتعزيز التعاون الاقتصادي والعلمي. وفي ختام الدورة الثالثة عشرة للجنة الحكومية الجزائرية-الروسية المشتركة، التي عُقدت في العاصمة، تم توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم في عدة مجالات.
ترأس الاجتماع وزير الدولة الجزائري ووزير المحروقات، محمد عرقاب، ونائب رئيس الوزراء الروسي، دميتري باتروشيف، وبحضور مسؤولين من البلدين. بعد الجلسات، وقع الطرفان على اتفاق حكومي بشأن المساعدة الإدارية المتبادلة في الشؤون الجمركية.
مذكرات تفاق واسعة النطاق تمتد من السياحة إلى صناعة الأدوية
من بين الوثائق الموقعة، مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين وزارة السياحة والصناعات التقليدية الجزائرية ووزارة التنمية الاقتصادية الروسية. كما وقعت المفتشية العامة للشغل الجزائرية والوكالة الفيدرالية الروسية للعمل والتوظيف مذكرة تفاهم لتطوير الشراكة في مجالي التفتيش على العمل والتوظيف.
وفي مجال صناعة الأدوية، تم توقيع اتفاق تعاون بشأن مراقبة الأدوية بين الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية في الجزائر ومعهد تابع لوزارة الصناعة والتجارة الروسية.
شراكة في مجالي العلوم والتراث الثقافي
كما تم اتخاذ خطوات لتعميق التعاون العلمي والثقافي. وقعت المدرسة العليا الوطنية لحماية الممتلكات الثقافية وترميمها في الجزائر ومركز الآثار الإنقاذية التابع لأكاديمية العلوم الروسية مذكرة تفاهم بشأن حماية وترميم التراث الثقافي.
بالإضافة إلى ذلك، تم التوصل إلى اتفاقيات بين أكاديمية العلوم والتكنولوجيا الجزائرية وأكاديمية العلوم الروسية، وبين هيئات المقاييس في البلدين.
تأكيد مسؤولين رفيعي المستوى على التعاون
قال الوزير الجزائري عرقاب إن الاجتماع يعكس متانة علاقات الصداقة التاريخية بين البلدين وعمق الشراكة الاستراتيجية. وأشار إلى أن العلاقات الثنائية تعززت بشكل ملحوظ مع الشراكة الاستراتيجية المعمقة التي أُعلنت عقب زيارة الرئيس عبد المجيد تبون لروسيا عام 2023.
دعا عرقاب الشركات الروسية إلى توسيع شراكاتها مع نظيراتها الجزائرية، معتبراً أن ذلك سيسهم في نقل التكنولوجيا والخبرات. وأعرب عن ترحيب الجزائر بمشاركة الشركات الروسية في جولة العطاءات الدولية لعام 2026.
من جانبه، أشار نائب رئيس الوزراء الروسي باتروشيف إلى أهمية توسيع التعاون ليشمل قطاعات جديدة ذات قيمة مضافة عالية. وشدد على إمكانية إقامة مشاريع مشتركة في مجالات الطاقة والصناعة والتعليم والصحة والثقافة. وأشاد بالتعاون بين شركة الطاقة الروسية غازبروم والمجموعة الجزائرية سوناطراك، وأكد استعداد الشركات الروسية لتعزيز وجودها في قطاع المحروقات الجزائري وزيادة التعاون في مجالي الطاقة المتجددة والتقنيات الحديثة.
كانت الجزائر وروسيا قد عقدتا الدورة الثانية عشرة للجنة المشتركة في الجزائر في يناير 2025.