وصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا المناورة العسكرية «كين سورد» التي تجريها اليابان والولايات المتحدة في اليابان بأنها تطور ينطوي على مخاطر بالنسبة إلى أمن حدود روسيا في الشرق الأقصى. وقالت زاخاروفا خلال مؤتمر صحفي في 21 أكتوبر إن المناورة تخلق مخاطر أمنية إضافية.
وزعمت زاخاروفا أن اليابان تنتهج سياسة إعادة التسلح، وأن هذه الأنشطة فقدت طبيعتها الدفاعية البحتة التي كانت محددة في التشريعات اليابانية سابقاً. وأضافت أن موسكو نقلت إلى طوكيو مخاوفها بشأن الأنشطة العسكرية المماثلة مرات عديدة.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية إن المخاطر الإضافية التي تمثلها هذه الخطوات على حدود روسيا في الشرق الأقصى ليست بلا أساس، بالنظر إلى الظروف التاريخية.
مزاعم إرسال طائرات مسيرة إلى أوكرانيا
كما علقت زاخاروفا على ما تردد بشأن إرسال شركة «تيرا درون كوربوريشن» اليابانية طائرات مسيرة قتالية إلى أوكرانيا. ووصفت زاخاروفا هذه الخطوة بأنها «عدائية بوضوح»، وقالت إن الإرسال تم رغم التحذيرات السابقة التي وجهتها موسكو، وإنه سينعكس سلباً على العلاقات الثنائية.
وقالت زاخاروفا إن موسكو ستوجه «رداً قاسياً» على مثل هذه الخطوات الموجهة ضد روسيا، مشيرة إلى أنه سيتم اتخاذ تدابير قد تترتب عليها نتائج حساسة بالنسبة إلى طوكيو.
انتقادات من موسكو لحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي
قالت زاخاروفا إنه لا توجد مؤشرات على تغير سياسة الاتحاد الأوروبي التصادمية تجاه موسكو. وزعمت الدبلوماسية الروسية أن معظم المسؤولين الحاليين في أوروبا يفتقرون إلى رؤية استراتيجية، وقالت إنهم يعتبرون العداء لروسيا أمراً غير مقبول.

وتطرقت زاخاروفا أيضاً إلى الأنشطة العسكرية لحلف شمال الأطلسي حول حدود دولة الاتحاد، مؤكدة استعداد روسيا لاستخدام جميع الوسائل المتاحة لضمان أمنها. وقالت إن موسكو تواصل تحذيراتها من اتخاذ الحلف مزيداً من الخطوات التصادمية، مشيرة إلى أنها أعدت التدابير المضادة اللازمة في إطار الالتزامات المتبادلة مع بيلاروسيا في مجال الدفاع الجماعي.
وقالت زاخاروفا إن روسيا أطلعت حكومات الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي والأمانة الدولية للحلف على هذا النهج، وإنها تحاول منع تصعيد الصراع عبر القنوات الدبلوماسية والمنصات متعددة الأطراف. وأضافت أن موسكو تدعم إقامة بنية أمنية وتعاونية تشمل القارة الأوروبية.
تحذير من زاخاروفا إلى فنلندا
وفي تقييمها لسياسة فنلندا، زعمت زاخاروفا أن هلسنكي تتبع مساراً يهدف إلى عسكرة البلاد على نطاق واسع. وادعت أن فنلندا تدرس رفع القيود المفروضة على نشر الأسلحة النووية على أراضيها، وتساهم في تطوير القدرات اللوجستية للتحالف العسكري، وتزيد من النشاط العسكري.
كما زعمت زاخاروفا أن فنلندا تنخرط بسرعة أكبر في هياكل القيادة ومقار التحالف، وتتلقى أسلحة هجومية، وتشارك في مناورات تُدرَس خلالها سيناريوهات هجومية. وقالت إن روسيا تتابع هذه التطورات عن كثب، وستقدم رداً «متناسباً وفعالاً».
وانتقدت الدبلوماسية الروسية أيضاً تصريحات رئيسة الوزراء الفنلندية السابقة سانا مارين، التي قالت إن الطائرات العسكرية الروسية ينبغي إسقاطها إذا انتهكت المجال الجوي لدول الاتحاد الأوروبي أو حلف شمال الأطلسي. ووصفت زاخاروفا هذا الاقتراح بأنه منفصل عن الواقع وعدواني.