رُفع مستوى الإنذار في مدينتي جيلينجيك ونوفوروسيسك بإقليم كراسنودار الروسي بسبب التلوث النفطي على ساحل البحر الأسود. وبعد وصول الوقود إلى الساحل، تقرر تعزيز المراقبة البيئية وعمليات التفتيش تحسبًا للمخاطر المحتملة الناجمة عن مصادر صناعية.
وأصدر حاكم إقليم كراسنودار فينيامين كوندراتييف توجيهًا ينص على الاستعداد لحالة طوارئ محتملة في المدينتين. كما طلب التوجيه من وحدة خدمة الإنقاذ البحري في المنطقة اتخاذ تدابير لمنع وصول النفط إلى الشريط الساحلي.

آثار على امتداد 500 متر من ساحل نوفوروسيسك
وقال كبير مسؤولي الإنقاذ في نوفوروسيسك أليكسي أوديروف إن بقايا زيت الوقود ظهرت على امتداد نحو 500 متر من الساحل قرب المدينة. كما أفاد سكان المنطقة برصد تلوث على الشاطئ.
ودعت أولغا كوتليار، رئيسة الإدارة المحلية لمنطقة أبراو-ديورسو الريفية، المتطوعين إلى دعم موظفي البلدية في تنظيف الشاطئ. وعُثر في جيلينجيك ومنتجع أرخيبوفو-أوسيبوفكا القريب على طيور قيل إنها تحمل حروقًا كيميائية ناجمة عن المنتجات النفطية.
وربط كوندراتييف التسرب بـ«حوادث» وقعت في سفن استهدفتها طائرات مسيرة بحرية أوكرانية في 6 أكتوبر/تشرين الأول. كما نُسب جزء من التلوث إلى هجوم بطائرة مسيرة بحرية استهدف في اليوم نفسه ناقلة النفط «أفراماكس ريو» قبالة سوتشي.

بقعة النفط وصلت إلى أنابا
وأظهرت صور التقطتها الأقمار الصناعية ليل 10 أكتوبر/تشرين الأول بقعة نفطية واسعة بين أرخيبوفو-أوسيبوفكا ونوفوروسيسك. وخلال اليومين التاليين، انقسمت البقعة إلى أجزاء أصغر وانتشرت حتى أنابا. كما رُصدت آثار نفط قرب خليج نوفوروسيسك وحول منشآت التحميل البحرية التابعة لاتحاد خطوط أنابيب قزوين.
وتستطيع ناقلة «أفراماكس ريو» نقل ما يصل إلى 100 ألف طن متري من النفط. إلا أنه لم يُتحقق بشكل مستقل مما كانت الناقلة تحمله وقت الهجوم، فيما استند الادعاء بأنها كانت محملة بالكامل إلى مصادر لم تُكشف أسماؤها.

إعادة فتح شواطئ سوتشي في 8 أكتوبر
وغطى سوتشي دخان أسود جراء حريق كبير اندلع بعد الهجوم، وأُخمد الحريق في اليوم التالي. وبعد إغلاق الشواطئ في سوتشي ومنطقة سيريوس الفيدرالية المجاورة، أُعيد فتحها أمام الزوار في 8 أكتوبر/تشرين الأول.
وأعلن المسؤولون أن الاختبارات التي أُجريت في ذلك الوقت لم ترصد تلوثًا نفطيًا في مياه المنطقة. كما أفادت الهيئة الروسية لحماية حقوق المستهلك بأن عينات مياه البحر المأخوذة من جميع أحياء سوتشي استوفت المعايير الصحية.