أُعيد فتح الشواطئ التي أُغلقت في مدينة سوتشي الروسية الواقعة على ساحل البحر الأسود يوم الخميس، عقب الهجوم على ناقلة نفط قبالة الساحل. وأفادت إدارة المدينة بأن عينات مياه البحر التي جُمعت مطابقة للمعايير الصحية.
ولم تُظهر عمليات الرصد بالأقمار الاصطناعية أي تسرب نفطي على سطح البحر. كما لم تكشف عمليات التفتيش في منطقة سيريوس الفيدرالية المجاورة لسوتشي عن آثار للنفط في مياه البحر، فيما ظلت مستويات تلوث الهواء ضمن الحدود المسموح بها.
غير أن منظمة غرينبيس أعلنت في 9 أكتوبر، استناداً إلى صور الأقمار الاصطناعية من شركة Planet Labs، أن البقعة النفطية قبالة سوتشي اتسعت خلال ثلاثة أيام من 8 إلى 25 كيلومتراً مربعاً. وبحسب المنظمة البيئية، تمتد البقعة على طول مسار انجراف الناقلة بعد الحريق، وهو ما يتعارض مع نتائج الاختبارات الرسمية.
إنقاذ أفراد الطاقم الـ23 بعد الحريق
اشتعلت ناقلة النفط Aframax Rio، التي ترفع علم ليبيريا، مساء 6 أكتوبر عقب هجوم بطائرة مسيرة نُفذ قبالة الساحل. وأعلنت وزارة النقل الروسية أن النفط المشتعل حال دون اقتراب سفن الإنقاذ من الناقلة.
وأُخمد الحريق يوم الأربعاء، فيما أُنقذ جميع أفراد الطاقم الهنود الـ23 الموجودين على متن السفينة. ولم تُكشف كمية النفط الموجودة في الناقلة.

وبعد الحريق، أعلنت شركة Executive Ship Management المشغلة للناقلة، بالتعاون مع السلطات واثنين من كبار أفراد الطاقم، بدء العمل لتقييم حالة السفينة التي واصلت الانجراف بمحاذاة الساحل.
وأفادت التقارير بأن الناقلة كانت ظهر الأربعاء قرب لازاريفسكوي، على بعد نحو 50 كيلومتراً من موقع اندلاع الحريق، ثم قبالة توابسي يوم الخميس. ورجّح ناشطون بيئيون أن تكون السفينة تُقطر باتجاه نوفوروسيسك.
صلة Aframax Rio بالعقوبات
بُنيت الناقلة عام 2004، ويبلغ طولها 247 متراً وعرضها 42 متراً. وتبلغ قدرتها على النقل 107 آلاف و100 طن متري.
وربطت كييف السفينة بما يُسمى «الأسطول الخفي» الذي يُزعم أن روسيا تستخدمه لنقل النفط بهدف التحايل على العقوبات، وقالت إن الناقلة تخضع لعقوبات أوكرانية. كما ذُكر أن Aframax Rio سبق أن رست في موانئ روسية على البحر الأسود.