في وقت صنّفت فيه القوات المسلحة الألمانية تهديد التخريب المنسوب إلى روسيا عند مستوى «مهم»، وهو ثاني أعلى مستوى في مقياس التقييم الداخلي، حذّر المستشار فريدريش ميرتس من تأثير موسكو في أوروبا.
وقال ميرتس خلال اجتماع حوار برلين العالمي إن تأثير روسيا في المجتمع الألماني هو أكبر مصدر لقلقه. وأضاف: «أكبر مصدر لقلقنا في الوقت الراهن ليس اقتصادنا ولا الاتحاد الأوروبي ولا الولايات المتحدة أو الصين. أكبر مصدر لقلقي هو تأثير روسيا في مجتمعنا ونجاحها في زعزعة استقرار مجتمعاتنا».
تقييم ألمانيا للتهديدات الهجينة
وقال ميرتس إن الخطر لا يقتصر على حملات التضليل. وأضاف أن هجمات مشبوهة على البنية التحتية، إلى جانب التدخل في أنظمة الإنترنت وشبكات الاتصالات، تقع يومياً.
واعتبر ميرتس هذه الأنشطة جزءاً من جهد أوسع يتجاوز نهج روسيا في أوكرانيا الهادف إلى تحقيق مكاسب إقليمية فقط. وقال إن هذا الجهد يهدف إلى إضعاف النظام السياسي الأوروبي الذي نشأ بعد الحرب الباردة.
وقال ميرتس إن روسيا تخشى الديمقراطية والمجتمعات المفتوحة ونجاح التكامل الأوروبي، مؤكداً ضرورة تعزيز قدرة ألمانيا وشركائها في أوروبا على الصمود أمام التهديدات الهجينة.

وأظهر تقييم القوات المسلحة الألمانية رفع خطر التخريب المنسوب إلى روسيا، والذي يستهدف الأفراد والمنشآت العسكرية، إلى ثاني أعلى مستوى في المقياس الداخلي. وأُجري التقييم بعد إسقاط طائرة مسيّرة تحمل متفجرات قرب قاعدة فونسدورف الجوية في ولاية سكسونيا السفلى في سبتمبر.
وحققت السلطات الألمانية في أنشطة مشبوهة لطائرات مسيّرة حول المنشآت العسكرية ومناطق البنية التحتية الحيوية، إضافة إلى حوادث التجسس السري على منشآت النقل الاستراتيجية.
وأعلنت وزارة الدفاع الألمانية إعادة تنظيم التدابير الأمنية بما يتناسب مع المخاطر التي تواجهها المنشآت. وتشمل الإجراءات المتوقعة زيادة الدوريات في بعض المناطق وتعزيز قدرات المراقبة التقنية.
برلين ستواصل دعمها لأوكرانيا
واتهم مسؤولون ألمان روسيا بشن حملة هجينة في أنحاء أوروبا تشمل الهجمات السيبرانية والتخريب والتجسس والتضليل وعمليات الطائرات المسيّرة. وتنفي موسكو ضلوعها في أعمال التخريب وغيرها من الأنشطة الهجينة التي تنسبها إليها ألمانيا وحكومات أوروبية أخرى.
وجدد ميرتس تأكيد استمرار برلين في دعم أوكرانيا. وقال المستشار إن استسلام أوكرانيا سيعني هزيمة أيضاً لشركاء كييف، مضيفاً أن ألمانيا ستواصل مساعدة أوكرانيا، وستعزز في الوقت نفسه قدراتها الدفاعية وتستعد لهجمات هجينة جديدة.