قال رئيس فنلندا ألكسندر ستوب، في تقييمه لاحتمال شن موسكو هجوماً على أراضي الناتو، إن روسيا لا ترغب في مهاجمة أقوى تحالف عسكري في العالم. ووصف ستوب التوقعات التي تشير إلى أن روسيا قد تصبح مستعدة لشن مثل هذا الهجوم بحلول عام 2029 بأنها تكهنات تفتقر إلى أدلة داعمة.
وقال ستوب إن هذا التقييم لا يعني أن الحلفاء يجب أن يخففوا إجراءاتهم الأمنية. وأوضح رئيس فنلندا أن الاستعداد المستمر لأسوأ السيناريوهات سيسهم في منع أي هجوم محتمل.
التشديد على ردع الناتو
قال ستوب إن نهجه تجاه روسيا يستند إلى ركيزتين أساسيتين، هما المعلومات الاستخباراتية وقدرة الناتو على الردع، التي رأى أنها تتفوق على قدرات جميع القوى العسكرية الأخرى.
وأوضح ستوب أن ردع الناتو يعتمد على القوات التقليدية والصواريخ والأسلحة النووية، مضيفاً أنه لا معنى لأن تختبر أي قوة عزم الحلف.
احتمال استخدام روسيا أسلحة نووية في أوكرانيا
وأبدى رئيس فنلندا شكوكاً أيضاً بشأن احتمال شن روسيا هجوماً نووياً في أوكرانيا. وقال ستوب إن وزير الخارجية الصيني زاره خلال الصيف وطرح الموضوع، مضيفاً أن الوزير قال إن الصين لن تسمح بحدوث تطور من هذا النوع.
وأعرب ستوب عن اعتقاده بأن هذا الموقف الصيني يشكل رادعاً فعالاً.
دعوة إلى التواصل بين أوروبا وموسكو
ورأى ستوب أن حرب المعلومات التي تشنها روسيا تهدف إلى إثارة الخوف في أوروبا وفتح نقاش حول ما إذا كانت موسكو ستصعّد التوتر، أو ستستخدم الأسلحة النووية، أو ستهاجم الناتو.
وقال ستوب إن خيارات روسيا محدودة، وإن خطوة التصعيد الرئيسية التي قد تلجأ إليها البلاد ربما تكون تعبئة جديدة. وأوضح أن مثل هذا القرار قد يفرض تكلفة سياسية داخل روسيا.
وشدد ستوب على ضرورة مواصلة الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، داعياً إلى بقاء الولايات المتحدة وروسيا على اتصال. وقال رئيس فنلندا إنه يرحب بالتواصل مع موسكو، مضيفاً أن على أوروبا أيضاً السعي إلى إقامة اتصال مباشر مع الكرملين رغم الهجمات الهجينة.
وأوضح ستوب أن استئناف إحدى الدول الأوروبية الحوار مع روسيا سيساعد على فهم التطورات في المنطقة. وأكد أهمية التواصل على المستوى السياسي، معرباً عن قلقه من نشوء تصورات تهديد غير واقعية في موسكو بشأن التطورات في أوروبا.