قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إنه لم يُعقد لقاء مباشر بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) جون راتكليف.
وقال بيسكوف في مقابلة أجريت في 30 أغسطس إن بوتين على علم بنتائج المحادثات التي جرت بين راتكليف وأجهزة الاستخبارات الروسية.
الإبقاء على قنوات الاستخبارات مفتوحة
وأوضح بيسكوف أن تأثير اللقاء بين رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي سيرغي ناريشكين وراتكليف في حل النزاع في أوكرانيا سيتوقف على مضمون المقترحات والأفكار التي يقدمها الطرفان.
وأشار بيسكوف إلى أن المحادثات بين أجهزة الاستخبارات تُجرى خلف أبواب مغلقة بحكم طبيعتها، وانتقد تشكيل نظريات مؤامرة وأساطير حول هذه الاتصالات. وقال إن التواصل عبر قنوات الاستخبارات مستمر بصورة منتظمة وموضوعية، مضيفًا أن المحادثات بين أجهزة الاستخبارات يمكن أن تتواصل حتى في الفترات التي لا يجري فيها الدبلوماسيون اتصالات.
كما نفى المتحدث باسم الكرملين الشائعات التي تربط احتمال عقد لقاء بين بوتين ورئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو بزيارة راتكليف إلى موسكو. وشدد بيسكوف على أن العلاقات الروسية البيلاروسية تمثل مجالًا منفصلًا ومستقلًا عن الاتصالات الجارية مع الولايات المتحدة.
تقييمات بيسكوف بشأن أوكرانيا
وزعم بيسكوف أن روسيا قدمت وستواصل تقديم "رد مناسب" على هجمات أوكرانيا التي تستهدف قطاعات الاقتصاد المدني في روسيا.
وقال بيسكوف إن نتائج الهجمات التي تشنها القوات المسلحة الروسية وتستهدف البنية التحتية التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية واضحة، مضيفًا أن القوات الروسية تتقدم على طول خط الجبهة وأن المسار الحالي إيجابي بالنسبة إلى روسيا.
وزعم بيسكوف أن أوكرانيا تتجه نحو الهزيمة، وأن كييف، بسبب عجزها عن منع ذلك، تلجأ إلى تكتيك وصفه بأنه "أعمال إرهابية" تستهدف السكان المدنيين والبنية التحتية الاقتصادية المدنية. وقال بيسكوف إن هذه الأعمال يجري الرد عليها، وإن علاقة السبب والنتيجة واضحة.
التوجه الأمني الأوروبي
وزعم بيسكوف أن الدول الأوروبية تحاول تقديم روسيا باعتبارها عدوًا خارجيًا حتى تتمكن من زيادة إنفاقها الدفاعي، وقال إن الولايات المتحدة كانت توفر الأمن لأوروبا في السابق.
وأوضح بيسكوف أن أوروبا تتجه إلى بناء هوية دفاعية جديدة، وزعم أن هذا النهج سيؤدي إلى ارتفاع نفقات الضرائب والسكن والكهرباء والوقود. وقال بيسكوف إن سردية عدو قوي تُستخدم بهدف إقناع الناخبين.
وقال بيسكوف إن أولوية روسيا لا تتمثل في تطوير العلاقات مع الولايات المتحدة، بل في تحقيق الأهداف المحددة ضمن إطار العملية العسكرية الخاصة وإنشاء بنية أمنية جديدة في القارة الأوروبية.