نفذت القوات المسلحة الأوكرانية هجوماً جديداً بطائرات مسيرة استهدف البنية التحتية اللوجستية الحيوية في جنوب روسيا. وكان هدف الهجمات مركزا توزيع تابعان لشركة "وايلدبيريز"، أكبر متاجر التجزئة الإلكترونية في البلاد.
وأكدت تاتيانا كيم، مؤسسة الشركة، استهداف المستودعات في منطقتي كراسنودار وستافروبول. وأوضحت كيم أن شخصاً واحداً على الأقل لقي مصرعه وأصيب عدد كبير في الهجمات.
وأفاد فينيامين كوندراتييف، حاكم منطقة كراسنودار، بإصابة 10 أشخاص في هجوم على منشأة تخزين في مركز المنطقة. وأعلن الحاكم لاحقاً أن امرأة مصابة توفيت بعد نقلها إلى المستشفى.
وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجمات في جنوب روسيا، متهماً شركة "وايلدبيريز" بتزويد الجيش الروسي بقطع غيار طائرات مسيرة ومعدات أخرى.
ودُفع بأكثر من 100 رجل إطفاء ومروحية خاصة لإخماد الحريق الذي اندلع في مستودع "وايلدبيريز" في كراسنودار. وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي سحابة دخان ضخمة تتصاعد من المستودع.
وجاءت هذه الهجمات في جنوب روسيا بعد هجوم بطائرات مسيرة استهدف مستودعات "وايلدبيريز" في منطقتي موسكو وتامبوف خلال عطلة نهاية الأسبوع، وأسفر عن مقتل ثمانية عمال. ومن المتوقع أن تصل تكلفة إصلاح المنشآت المتضررة إلى 35,8 مليار روبل (457 مليون دولار). وأشار خبراء القطاع إلى أنه ليس من الممكن لشركات التأمين تغطية هذه الفاتورة بالكامل.
وتُعتبر الهجمات على مراكز توزيع "وايلدبيريز" جزءاً من استراتيجية أوكرانيا لتقويض جهود الحرب الروسية ونقل الصراع إلى داخل البلاد من خلال التأثير على حياة المواطنين العاديين.
وقالت تاتيانا كيم، مؤسسة الشركة، في تصريح عبر تيليغرام: "لا توجد كلمات لوصف المشاعر والأحاسيس التي تثيرها الهجمات على الناس العاديين، على موظفينا، علينا جميعاً الذين نقوم بعملنا فحسب".
وفي اليوم نفسه، لقي شخص مصرعه في هجوم منفصل على مدينة أرمافير في منطقة كراسنودار، إثر سقوط حطام طائرة مسيرة على منشأة صناعية. وأعلنت السلطات لاحقاً أن الهجوم استهدف مصفاة لتكرير النفط.
وفي منطقة بريانسك غربي البلاد، أعلنت شركة "ميراتورغ"، أكبر منتج للحوم في روسيا، أن ثلاثة من منشآتها استُهدفت في هجمات أوكرانية. وأشارت الشركة إلى إصابة أحد حراس الأمن، وإلحاق أضرار "كبيرة" بأحد المنشآت.