أعلنت كازاخستان أنها لم تتلق أي طلب رسمي من منصة التجارة الإلكترونية الروسية وايلدبيريز لزيادة طاقتها التخزينية في البلاد. وأكدت وزارة التجارة والتكامل في بيان مكتوب أنها لم تستلم أي طلب من الشركة بهذا الشأن.
وذكرت الخدمة الصحفية للوزارة: "حتى الآن، لم يصل إلى الوزارة أي طلب رسمي من شركة وايلدبيريز بشأن إنشاء طاقات تخزينية إضافية على أراضي جمهورية كازاخستان". وأضاف البيان أن تطور البنية التحتية اللوجستية لمنصات التجارة الدولية يُتابع عن كثب.
وأكدت الوزارة أن أي عرض محتمل سيُقيّم في ضوء المصالح الوطنية ووفقاً للتشريعات الوطنية. وشددت على أهمية تنفيذ المشاريع الاستثمارية على أساس المنفعة المتبادلة، بما يخلق فرصاً لرواد الأعمال المحليين ويسهم في الاقتصاد.
وذكر البيان أن "كازاخستان تمتلك إمكانات عبور ولوجستية هامة"، معرباً عن دعم الوزارة للاستثمارات الرامية إلى تطوير بنية تخزينية ولوجستية حديثة، وخلق فرص عمل جديدة، وتطوير التجارة الإلكترونية عبر الحدود.
ونوهت إلى أن عمليات نقل البضائع وتخزينها وتداولها تخضع للتشريعات الكازاخستانية وقوانين الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، مشددة على أنه لن يتم منح أي امتيازات أو شروط خاصة لأي طرف في السوق.
ويأتي هذا التصريح رداً على تقرير سابق لصحيفة كوميرسانت الروسية، زعمت فيه أربعة مصادر تحدثت إلى الصحيفة أن وايلدبيريز بدأت البحث عن مساحات تخزينية في كازاخستان وأنها مستعدة لاستئجار جميع المستودعات الشاغرة في البلاد. فيما أفاد أحد المصادر بأن البحث يشمل مساحة 100 ألف متر مربع.
هجمات على المراكز اللوجستية في روسيا
تتزامن مزاعم سعي وايلدبيريز للتوسع في كازاخستان مع فترة شهدت سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة على مراكزها اللوجستية في روسيا، حيث استُهدف ما لا يقل عن سبعة منشآت بين 18 و29 يوليو.
الضربات الأولى الكبرى وقعت في 18 يوليو على منشآت في كوتوفسك بمنطقة تامبوف وإليكتروستال بمنطقة موسكو. لقي عاملون في مستودع كوتوفسك مصرعهم وأصيب عدد آخر. وفي إليكتروستال، تسبب سقوط حطام طائرة مسيرة في حريق هائل استمر لأيام.
وفي 20-22 يوليو، تم إجلاء موظفي مستودع كوليدينو، وأُعلن عن هجوم على المركز اللوجستي في نيفينوميسك بمنطقة ستافروبول. وخلال 23-24 يوليو، تعرضت منشآت في كراسنودار وشوشاري قرب سان بطرسبرغ ويوتكينا زافود في منطقة لينينغراد وسيمفيروبول لهجمات بالمسيّرات. وأوضحت وايلدبيريز أن عمليات الإخلاء التي نُفذت في الوقت المناسب حالت دون وقوع إصابات بشرية، لكنها ألحقت أضراراً بأقسام المستودعات والمنتجات.
وفي 25 يوليو، توقف العمل مؤقتاً في المركز اللوجستي في يكاترينبورغ بسبب تهديد الطائرات المسيّرة. وأُعلن في 29 يوليو تقييد الوصول إلى المستودع في ريازان.
وتقول أوكرانيا إن هذه الهجمات تستهدف منشآت قد تُستخدم في تخزين وتوزيع منتجات مزدوجة الاستخدام من بينها مكونات إلكترونية. بينما يرفض مسؤولون روس ووايلدبيريز هذه المزاعم، مؤكدين أن المواقع المستهدفة هي بنية تحتية لوجستية مدنية.
وجددت الوزارة الكازاخستانية التأكيد على انفتاحها على المشاريع الاستثمارية، مشيرة إلى أن جميع العمليات ستتم في إطار التشريعات النافذة، ولن تُمنح أي شركة استثناءات خاصة.