طلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من الحكومة والبنك المركزي تقديم توضيح بعد أن جاء أداء اقتصاد البلاد دون التوقعات في الربع الأول من عام 2026. وبينما يبحث الكرملين في أسباب تباطؤ النمو الاقتصادي، شهد قطاعا الصناعة والبناء تحديداً تراجعات ملحوظة. ووفقاً لبيانات وزارة التنمية الاقتصادية الروسية، انخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.8% في أول شهرين من العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وكان البنك المركزي قد توقع نمواً بنسبة 1.6% خلال هذه الفترة.
وانكمش قطاع البناء بنسبة 16% و14% في شهري يناير وفبراير على التوالي، بحسب الإحصاءات الرسمية. كما تراجعت عائدات النفط والغاز بنسبة 45% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وأدى هذا الوضع إلى وصول عجز الميزانية إلى 4.58 تريليون روبل. وتشكل أسعار الفائدة المرتفعة والآثار الاقتصادية للحرب المستمرة ضغطاً على النمو. وفي حين ينمو قطاع الدفاع، يستمر الانكماش في القطاعات المدنية.
وخفضت مؤسسات دولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي تقديراتها لنمو روسيا أو عدلتها بشكل طفيف. ويشير مركز التحليل الاقتصادي الكلي والتنبؤ قصير المدى التابع للكرملين إلى أنه رغم توقعه ارتفاع أسعار النفط، فإن مساهمته في النمو ستكون محدودة. ويشدد الخبراء على أن انتهاء الحرب لن يحل الأسباب الهيكلية الأساسية للمشكلات الاقتصادية.
وأكد بوتين أن الركود الاقتصادي لا يمكن تفسيره بتأثيرات تقويمية فحسب، وطالب باتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين بيئة الأعمال والاستثمار. وفي ظل انخفاض الاستثمارات وتراجع أرباح الشركات وضعف طلب المستهلكين، تتزايد المخاوف بشأن استدامة النمو الاقتصادي.