تجري روسيا نحو 90% من مدفوعاتها ومعاملاتها مع دول بريكس بالعملات الوطنية. وأعلن ذلك المتحدث باسم الرئيس الروسي دميتري بيسكوف في 8 سبتمبر خلال إحاطة إعلامية لوسائل إعلام هندية.
وقال ممثل الكرملين إن موسكو تواصل توسيع استخدام العملات الوطنية في التسويات المتبادلة مع شركائها في بريكس. وشدد بيسكوف في الوقت نفسه على أن روسيا لا تنظر إلى هذه العملية باعتبارها غاية بحد ذاتها أو سياسة تهدف حصراً إلى التخلي عن الدولار.
«يُجرى نحو 90% من مدفوعاتنا ومعاملاتنا مع دول بريكس بالعملات الوطنية»، قال بيسكوف.
وأشار إلى أن روسيا مستعدة لاستخدام أدوات دفع مختلفة إذا كانت ملائمة ومتاحة للأطراف المشاركة في التجارة. غير أن القيود المفروضة على روسيا قلّصت بشكل كبير إمكانات استخدام الآليات المالية الغربية التقليدية.
وربط بيسكوف نمو التسويات بالعملات الوطنية، من بين عوامل أخرى، باستخدام الدولار والعملات الغربية الأخرى أداةً للضغط عبر العقوبات.
وفي هذا السياق، كثّفت روسيا وشركاؤها التجاريون خلال السنوات الأخيرة استخدام الروبل واليوان والروبية وغيرها من العملات الوطنية في إجراء التسويات الدولية.
توضيح مهم
يتعلق تصريح بيسكوف قبل كل شيء بتسويات روسيا مع دول بريكس، وليس بـ90% من إجمالي التجارة بين جميع دول التكتل. ويكتسب هذا التوضيح أهمية لأن صياغة تقول إن «دول بريكس تجري 90% من معاملاتها بالعملات الوطنية» قد توحي بأن الحديث يدور عن مجمل التجارة داخل التكتل.
ولا يزال توسيع التسويات بالعملات الوطنية أحد الاتجاهات المهمة للتعاون الاقتصادي داخل بريكس، خصوصاً في ظل العقوبات المفروضة على روسيا وسعي عدد من الدول إلى تقليل اعتماد التجارة الدولية على البنية التحتية المالية الغربية.