أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عقب لقائه المبعوثين الخاصين للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، أن عملية التفاوض بين أوكرانيا وروسيا قد تُستأنف. وجرى خلال اللقاء بحث خيارات إنهاء الحرب وإحياء المسار الدبلوماسي.
وقال زيلينسكي إن القضايا الرئيسية، بما فيها قضية الأراضي، لا يمكن حلها إلا من جانب قادة الدول. وأكد أن أوكرانيا تريد إنهاء الحرب، مشيرًا إلى أن ذلك يجب أن تدعمه ضمانات أمنية واقتصادية.
الضمانات الأمنية والخطة الاقتصادية
ووصف زيلينسكي بقاء الجيش الأوكراني قويًا بأنه أحد العناصر الأساسية للأمن، وقال إن تحقيق هذا الهدف يتطلب موارد. كما بحث مع الممثلين الأمريكيين خطة رفاه أوكرانيا، إلى جانب المشكلات التي قد تظهر بعد الحرب.
وطالب زيلينسكي بضمانات واضحة وقوية تمنع اندلاع حرب جديدة في المستقبل. وقال إن مستقبل بلاده الاقتصادي وأمنها يجب أن يُبحثا بالتزامن مع هذه الضمانات.
دونباس في المفاوضات
وقال زيلينسكي إن أوكرانيا عززت موقفها على الجبهة خلال الأشهر العشرة إلى الاثني عشر الماضية، معتبرًا أن ذلك يوفر فرصة للبحث عن حل دبلوماسي. وأضاف أن المواقع في دونباس تمثل بالنسبة إلى أوكرانيا خط دفاع متقدمًا في العديد من القضايا.
وأوضح زيلينسكي أن قضية دونباس لا تقتصر على المنطقة وحدها، بل ترتبط بالمسار العام للحرب والنزاع على الأراضي. وقال إن أوكرانيا عززت موقعها على الجبهة، ولا سيما في الشرق.
خطتا كييف
وأعلن زيلينسكي أن بلاده أعدت خطتين منفصلتين للأشهر المقبلة. وتهدف الخطة الأولى إلى تسريع المسارات الدبلوماسية والحد من الإرهاب الناجم عن الحرب، بينما تهدف الثانية إلى تطوير الدفاع ضد الصواريخ الباليستية وتعزيز الإنتاج المتسلسل للأنظمة المخصصة للتصدي للطائرات المسيرة.
اختتام الجولة الأولى والتحضير للثانية
واختُتمت الجولة الأولى من المحادثات بين الوفدين الأوكراني والأمريكي. وشارك في المحادثات زيلينسكي ومبعوثا ترامب الخاصان ويتكوف وكوشنر، وعُقد اجتماعا جلستين.
وقال كوشنر إن هدف ترامب لا يقتصر على إنهاء الحرب، بل يشمل أيضًا تهيئة الظروف لتحقيق سلام طويل الأمد في أوكرانيا. وأضاف أن الاتفاقات المستقبلية ينبغي أن تزيل احتمال اندلاع حرب جديدة، وأن تتيح لأوكرانيا توجيه القوة والإبداع اللذين أظهرتهما خلال سنوات الحرب نحو تنمية البلاد.
ووصف ويتكوف اللقاء بأنه شامل ومهم. وقال الممثلان الأمريكيان إنهما سيواصلان العمل من أجل استمرار المفاوضات.
ومن المقرر أن يشارك مستشارو الأمن القومي في المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا أيضًا في الجولة الثانية من المحادثات.