بلغت تجارة تركيا مع أذربيجان وكازاخستان وقيرغيزستان وأوزبكستان 72.2 مليار دولار خلال الفترة 2021-2025. وامتد التعاون الاقتصادي مع هذه الدول الأعضاء في منظمة الدول التركية إلى مجالات الطاقة والتكنولوجيا والمناطق الحرة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب الممر الأوسط.
الفائض التجاري بلغ 10.9 مليار دولار
وبحسب بيانات معهد الإحصاء التركي، بلغ إجمالي الصادرات إلى الدول الأربع 41.6 مليار دولار خلال فترة السنوات الخمس المذكورة. وسجلت الواردات من هذه الدول 30.6 مليار دولار.
وبهذه الأرقام، ارتفع إجمالي حجم التجارة الخارجية لتركيا مع الدول الأربع إلى 72.2 مليار دولار، فيما بلغ الفائض التجاري 10.9 مليار دولار. ووفقًا لبيانات مجلس المصدرين الأتراك، بلغت صادرات تركيا إلى هذه الدول 4.8 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المعني.
أذربيجان تتصدر وجهات الصادرات
كانت أذربيجان الدولة التي صدّرت إليها تركيا أكبر قيمة خلال السنوات الخمس الأخيرة، بإجمالي بلغ 13.7 مليار دولار. وجاءت كازاخستان في المرتبة الثانية بـ12.4 مليار دولار، تلتها أوزبكستان بـ9.9 مليار دولار وقيرغيزستان بـ5.6 مليار دولار.

أما في الواردات، فتصدرت كازاخستان القائمة بقيمة 16.7 مليار دولار. وبلغت واردات تركيا من أذربيجان 6.2 مليار دولار، ومن أوزبكستان 6.9 مليار دولار، فيما بلغت وارداتها من قيرغيزستان 951.9 مليون دولار.
الأهداف الإقليمية للمنظمة
تأسست منظمة الدول التركية في 3 أكتوبر 2009 بهدف تحويل العلاقات المشتركة بين الدول الناطقة بالتركية إلى شراكة في المجالات الجيوسياسية والاقتصادية والأمنية. وحصلت المنظمة على اسمها الحالي عام 2021.

تهدف وثيقة المنظمة المعنونة "رؤية العالم التركي 2040" إلى تحويل الدول الأعضاء إلى قوة إقليمية أكثر تماسكًا سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا واجتماعيًا. وفي هذا الإطار، تنص الوثيقة على تحقيق حرية تدريجية لتداول السلع ورؤوس الأموال والخدمات والتكنولوجيا والموارد البشرية بين الدول الأعضاء.
كما تهدف المنظمة إلى تحويل الممر الأوسط إلى أحد أسرع طرق الخدمات اللوجستية وأكثرها أمنًا وأقلها تكلفة في العالم. وتشمل الأولويات الاستراتيجية أيضًا تنفيذ استثمارات مشتركة في الطاقة المتجددة وشبكات الطاقة الذكية، والتحرك المشترك في مواجهة الأزمات الإقليمية والعالمية.
التعاون في النقل والطاقة يتصدر المشهد
تتعاون تركيا وأذربيجان في مجالات الدفاع والطاقة والنقل والإعلام والتكنولوجيا. ويشكل خط سكة حديد باكو-تبليسي-قارص، الذي يربط آسيا بأوروبا، أحد أبرز عناصر التعاون في مجال النقل بين البلدين.
وتحوّل تركيا وكازاخستان، بدعم من الممر الأوسط، روابطهما التاريخية إلى شراكة اقتصادية استراتيجية، فيما تطوران تعاونهما في مجالات الذكاء الاصطناعي والابتكار وأبحاث الفضاء والتعدين. أما العلاقات مع قيرغيزستان وأوزبكستان، فيبرز فيها التعاون في الممر الأوسط وطرق النقل الدولية والطاقة والتعدين والمناطق الحرة والتجارة الرقمية والاستثمارات المتبادلة.