قامت مؤسسات إعلامية أمريكية بارزة بخطوة جديدة في دعوى حقوق النشر التي رفعتها ضد شركة الذكاء الاصطناعي OpenAI. وتتهم المؤسسات، ومن بينها صحيفتا نيويورك تايمز (NYT) وديلي نيوز، الشركة بإخفاء الأدلة والإدلاء بتصريحات مضللة، وتطلب من المحكمة الفيدرالية فرض عقوبات.
وبحسب الالتماس المقدم إلى محكمة مانهاتن الفيدرالية، تُتهم OpenAI بعدم مشاركة مجموعات البيانات وسجلات المحادثات التي قد تكشف عن كيفية استخدام ChatGPT للمحتوى الإخباري المحمي بحقوق النشر. ويقول المدعون إن الشركة أساءت استخدام عملية جمع الأدلة، وإن ذلك قد يشوه الأدلة، مطالبين بفرض عقوبات.
وقال ستيفن ليبرمان، محامي صحيفة نيويورك ديلي نيوز، إن OpenAI قدمت تصريحات مضللة على مدى عامين بشأن قدرتها على البحث عن محتوى محمي بحقوق النشر في مجموعات بيانات تدريب الذكاء الاصطناعي. وأضاف ليبرمان: 'يطلب هذا الالتماس من المحكمة معاقبة OpenAI لإخفائها وتدميرها أدلة تُظهر كيف دُرِّب ChatGPT على صحافة مسروقة'.
من جانبه، نفى درو بوساتيري، المتحدث باسم OpenAI، هذه المزاعم في تصريح لرويترز. وقال بوساتيري: 'مع ضعف قضية التايمز واضطرارها إلى إسقاط بعض مطالبها ضدنا، يواصلون جهودهم لانتهاك خصوصية أشخاص لا علاقة لهم بهذه الدعوى'.
وكانت نيويورك تايمز قد رفعت دعوى حقوق نشر ضد OpenAI ومايكروسوفت في أواخر عام 2023. وجاءت هذه الدعوى بعد أن أحدث ChatGPT طفرة في الذكاء الاصطناعي التجاري. وفي عام 2024، بدأت غوغل في عرض ملخصات مولدة بالذكاء الاصطناعي في نتائج البحث، مما قلص إيرادات النقرات للمواقع الإخبارية بشكل أكبر. وانضمت لاحقًا مؤسسات إخبارية أخرى إلى دعوى التايمز.
وقد أنفقت التايمز بالفعل أكثر من 28 مليون دولار على معركتها القانونية ضد شركات الذكاء الاصطناعي، وتشمل هذه التكاليف دعوى أخرى رفعتها الصحيفة العام الماضي ضد شركة الذكاء الاصطناعي Perplexity. وبعد أن وقعت وكالة أسوشيتد برس اتفاقية ترخيص مع OpenAI في عام 2023، أبرم عدد كبير من المؤسسات الإعلامية اتفاقيات مماثلة، وبدأت في تقاضي رسوم من شركات الذكاء الاصطناعي مقابل استخدام أرشيفها الإخباري لأغراض التدريب.