أكد الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، خلال مؤتمر صحفي عقب لقائه مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في العاصمة باكو، على أهمية الشراكة الاستراتيجية في مجال الطاقة.
زيادة قياسية في التعاون بمجال الطاقة
وأشار علييف إلى أن صادرات الغاز الطبيعي إلى دول الاتحاد الأوروبي شهدت زيادة تصل إلى 65% منذ توقيع مذكرة الشراكة الاستراتيجية قبل أربع سنوات. وقال: 'يتم اليوم تصدير نصف غازنا إلى دول الاتحاد الأوروبي، وتستخدم 10 دول أعضاء في الاتحاد الغاز الأذربيجاني. ولدينا إمكانية توسيع هذه الجغرافيا بشكل أكبر.'
وشدد علييف على أن أمن الطاقة أصبح جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي، مشيراً إلى أن أذربيجان قامت على مدى سنوات باستثمارات سياسية ودبلوماسية ومالية لنقل النفط والغاز الطبيعي إلى أوروبا.
تأكيد على ممر الغاز الجنوبي
وأوضح علييف أن ممر الغاز الجنوبي الذي يبلغ طوله نحو 3500 كيلومتر هو المثال الأكثر واقعية على هذا التعاون، مشيراً إلى أن نظام خطوط الأنابيب هذا يعد الطريق الرئيسي لإيصال الغاز الأذربيجاني إلى أوروبا.
إمكانات التجارة والنقل
ولفت علييف إلى أن الاتحاد الأوروبي أحد أكبر الشركاء التجاريين لأذربيجان، قائلاً: 'أكثر من 40% من تجارتنا تتم مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وتعد أذربيجان أيضاً أكبر شريك تجاري للاتحاد الأوروبي في جنوب القوقاز. ويتم حوالي 70% من التجارة في المنطقة عبر أذربيجان.'
وذكّر علييف بأن ممرات النقل بين الشرق والغرب وبين الشمال والجنوب تمر عبر أذربيجان، وأضاف: 'اليوم، يزداد حجم البضائع المنقولة عبر بلدنا على جميع المسارات. وتتطلب الظروف الجيوسياسية الجديدة زيادة طاقة موانئنا وبنيتنا التحتية للسكك الحديدية. ونقوم بذلك بشكل مخطط وبإمكانياتنا المالية الخاصة.'
خطوات جديدة في الطاقة المتجددة
وأشار علييف إلى أن الطاقة المتجددة أصبحت أيضاً مجالاً استراتيجياً في التعاون مع الاتحاد الأوروبي، موضحاً أن اللقاء تناول مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرمائية وخطوط نقل الكهرباء الجديدة. وأعرب عن هدفهم الوصول إلى قدرة إنتاجية تبلغ 8 غيغاوات من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح خلال السنوات الخمس إلى الست المقبلة.
عملية التطبيع مع أرمينيا
كما تم التطرق في اللقاء إلى عملية التطبيع بين أذربيجان وأرمينيا. وقال علييف: 'لقد تم إرساء السلام فعلياً وبدأنا نجني فوائده. ومن أجل إظهار أن السلام لا يبقى حبراً على ورق فحسب، قمنا من جانب واحد برفع جميع القيود على نقل البضائع من أذربيجان إلى أرمينيا، وبدأنا في تزويدها بالوقود وفي مقدمته البنزين والديزل.'
وذكّر علييف بأن عرض السلام جاء من أذربيجان، مؤكداً ضرورة العمل بصدق لجعل هذا السلام دائماً وطويل الأمد، ومضيفاً أن دعم المفوضية الأوروبية للعملية قيّم.