بعد عام بالتمام على عملية السطو الشهيرة، عاد متحف اللوفر إلى واجهة الأخبار، إذ لم يفتح أبوابه أمام الزوار الاثنين 19 أكتوبر، بعدما أغلق المدخل الواقع أسفل الهرم الزجاجي طلاب انضموا إلى موجة الاحتجاجات التي تجتاح فرنسا.
وفي الصباح، تجمع متظاهرون قرب الهرم حاملين لافتات كُتب عليها "365 يوما من التقشف" و"الخدمات العامة الفرنسية تنهار".
المتحف مغلق "حاليا"
يفتح اللوفر عادة في التاسعة صباحا، لكن أبوابه بقيت موصدة الاثنين. وأفاد إعلان على موقع المتحف بأنه "مغلق في الوقت الحالي" بسبب تحرك طلابي، من دون تحديد موعد للفتح. وقالت نقابة CGT، التي تدعم التحرك ولا تشارك فيه، إن المتحف لن يفتح قبل الظهر في أحسن الأحوال.
وقرابة الظهر كان الطلاب لا يزالون واقفين عند المدخل الرئيسي، بينما انتظر في الساحة سياح لم يتمكنوا من الدخول.
"نغلق أكبر متحف في العالم"
وبحسب أرقام إدارة المتحف التي أوردتها وكالة الصحافة الفرنسية، يشارك في التحرك نحو 50 طالبا من مدرسة اللوفر التي تقع داخل مبنى المتحف، وأضافت نقابة CFDT أن طلابا من مدرسة الفنون الجميلة انضموا أيضا.
ويوضح الطلاب أنهم يساندون حركة تلاميذ الثانويات المتواصلة منذ منتصف سبتمبر، ويرفعون صوتهم ضد "القمع البوليسي". وجاء في منشورهم: "نفخر بأن نعلن أننا نغلق أكبر متحف في العالم"، وقدم المنشور التحرك على أنه جزء من نضال "من أجل الحق في الدراسة والعمل والعيش بحرية في ظروف جيدة".
وشددت إدارة اللوفر على أن الحركة لا صلة مباشرة لها بالمتحف، وأن جدرانه تُستخدم فقط لتضخيم صوت المحتجين.
ولموظفي المتحف مطالبهم أيضا، إذ لم يُسحب حتى الآن إشعار الإضراب الذي قدموه في ديسمبر 2025 بسبب الأجور وظروف العمل، لعدم وجود اتفاق نهائي مع وزارة الثقافة. وكانت مجوهرات للتاج الفرنسي تقدر قيمتها بنحو 88 مليون يورو قد سُرقت من اللوفر في 19 أكتوبر 2025.

الحكومة: حظر تجول وحالة طوارئ عند الحاجة
وقال رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو في ختام اجتماع خلية أزمة وزارية الاثنين إنه أوعز إلى المحافظين بفرض حظر تجول "جزئي ومحدود جدا" اعتبارا من المساء، بهدف حماية الممتلكات والمتاجر والأشخاص. وقال رئيس الحكومة: "ليس واردا فرض حظر تجول على باريس كلها".
وبحسب لوكورنو، فإن السلطات مستعدة لإعلان حالة الطوارئ عند الحاجة، لكن حظر التجول يمثل حاليا ردا أنسب على الوضع. وتقول وسائل إعلام فرنسية إن القيود قد تشمل في العاصمة شاتليه ولي هال وساحة الجمهورية، بينما يعود القرار في ليل ومرسيليا وليون إلى المحافظين. وفي مرسيليا مُنعت كل التجمعات والمظاهرات الاثنين بين الساعة 12:00 و20:00.
واعتبارا من الثلاثاء، ستغطي الدولة بالكامل تعويضات العمل الجزئي لأصحاب المتاجر المتضررين من النهب، كما يجري إنشاء صندوق خاص لدعمهم.
خلفية
وفي السبت 17 أكتوبر، تصاعدت احتجاجات غلاء المعيشة إلى أعمال شغب وحرق في كثير من المدن الفرنسية. وأفادت وزارة الداخلية بتوقيف 2397 شخصا وإصابة 997 من رجال الشرطة والدرك. ووجه الرئيس إيمانويل ماكرون كلمة إلى الأمة في 18 أكتوبر، ولم يقبل قصر الإليزيه استقالة وزير الداخلية لوران نونيز.
ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، دعت تنسيقية "السترات الصفراء" التي نظمت تحركات السبت إلى النزول مجددا إلى الشوارع في 24 أكتوبر.