أدت الاشتباكات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة في الشرق الأوسط إلى تقلبات في أسواق الطاقة العالمية. أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها استهدفت منشآت المراقبة الساحلية والدفاع الجوي والقوات البحرية ومناطق تخزين الصواريخ والطائرات المسيرة في إيران. فيما قالت إيران إن الولايات المتحدة استهدفت محطة دارخوين للطاقة النووية، ووصفت الهجوم بأنه "محاولة خطيرة".
زادت المخاطر على مضيق هرمز، الممر الحيوي لشحن النفط، من المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية. وأدت أنباء استهداف ناقلات النفط في المضيق إلى ارتفاع سعر خام برنت إلى 88.9 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ 12 يونيو. ويلفت الانتباه تراجع عبور الناقلات عبر مضيق هرمز.

السياسة النقدية الأمريكية ومخاوف التضخم
يثير ارتفاع أسعار النفط مخاوف التضخم، مما يؤثر على توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي). وتُسعر الأسواق المالية احتمالية بنسبة 70% أن يرفع الفيدرالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، مع توقعات برفع الفائدة مرتين خلال الأشهر الـ12 المقبلة. وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك إن استمرار ارتفاع التضخم يمثل مصدر قلق أكبر.
وبلغت عائدات سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات 4.55%، فيما انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.1% إلى 100.7. وانخفض سعر أونصة الذهب بنسبة 0.2% إلى 4010 دولارات.
أداء متباين للأسواق الأوروبية والآسيوية
بدأت العقود الآجلة للمؤشرات في أوروبا الأسبوع على تباين. ومن المتوقع أن يلقي رئيس الوزراء البريطاني أندي بورنهام أول خطاب له اليوم، بينما يُتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه هذا الأسبوع، على أن يرفعها في اجتماع سبتمبر.
في آسيا، سجلت بورصتا الصين وهونغ كونغ ارتفاعات، بينما أغلق مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية على تراجع. وبرزت انخفاضات أسهم التكنولوجيا؛ حيث تراجع سهم إس كيه هاينكس بنسبة 2.3%، وسامسونج إلكترونكس بنسبة 4%، وإل جي إلكترونكس بنسبة 4.9%، وهانمي سيميكون بنسبة 8.7%. وظلت أحجام التداول منخفضة في اليابان بسبب عطلة عيد البحر. وأبقت الصين على أسعار الفائدة على القروض دون تغيير؛ عند 3% لأجل سنة و3.5% لأجل 5 سنوات. وقبيل الإغلاق، انخفض مؤشر كوسبي الكوري 2.8%، بينما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب 1.2% ومؤشر هانغ سنغ 2.2%.
الأسواق التركية وأجندة البيانات
أغلق مؤشر بي إي إس تي 100 في بورصة إسطنبول يوم الجمعة على انخفاض بنسبة 1.90% عند 13,981.05 نقطة. وبلغ سعر صرف الدولار مقابل الليرة 47.1750. وأكدت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية تصنيف تركيا عند "BB-" مع إبقاء النظرة المستقبلية "مستقرة".
وأشار المحللون إلى أن الأسواق ستتابع اليوم، محليًا، استبيان البنك المركزي التركي للمشاركين في السوق، ووضع الاستثمار الدولي، ومؤشر أسعار المنتجين الأجنبي؛ وعالميًا، مؤشر أسعار المنتجين الألماني والمؤشرات القيادية الأمريكية. وتُعتبر مستويات 13,900 و13,800 نقطة دعمًا لمؤشر بي إي إس تي 100، في حين تُعد 14,100 و14,200 نقطة مقاومة.