قال سفير قرغيزستان لدى أنقرة روسلان كازاكباييف، خلال اجتماع مائدة مستديرة عقد في أنقرة، إن تركيا تحتل المرتبة الثالثة بين الدول من حيث معدل نمو الاستثمارات في اقتصاد قرغيزستان.
وناقش الاجتماع، الذي نظمته سفارة قرغيزستان لدى تركيا ومركز الدراسات الأوراسية (AVİM)، التطورات الراهنة في قرغيزستان والعلاقات الإقليمية. وشارك في الاجتماع، إلى جانب كازاكباييف، رئيس مركز الدراسات الأوراسية والسفير السابق أليف كيليتش، وسفراء دول آسيا الوسطى، وممثلو البعثات الدبلوماسية والمدعوون.
الاستثمارات والإصلاحات على خط أنقرة وبشكيك
وقال كازاكباييف إن الاستثمارات التركية المباشرة في قرغيزستان بلغت نحو 120 مليون دولار في عام 2025 وحده، موجهاً الشكر إلى أنقرة على مساهمتها في التنمية الاقتصادية لقرغيزستان.
وأشار السفير إلى أن الاقتصاد القرغيزي نما بنسبة 10.2 في المئة خلال السنوات الـ15 الماضية، وقال إن بلاده تمضي نحو تحقيق نمو اقتصادي مستدام. وأضاف أن إصلاحات شاملة تشمل المجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية تُنفذ في قرغيزستان.
وأوضح أن السياسة التي ينتهجها الرئيس صادر جاباروف تحت شعار «قرغيزستان الجديدة» تهدف إلى مكافحة الفساد بفاعلية، وحل المشكلات الحدودية، وتنفيذ المشاريع ذات الأهمية الاستراتيجية، وتحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي.
وقال السفير إن بلاده تولي أهمية خاصة لمشاريع البنية التحتية، بما في ذلك إنشاء مرافق رياضية حديثة ومجمعات عامة. وأضاف أن هذه الأعمال تسهم في تحديث البنية التحتية، وتزيد من فرص استضافة الفعاليات الدولية، وتعزز الصورة الدولية لقرغيزستان.

الذكرى الـ35 للعلاقات الدبلوماسية
وذكّر كازاكباييف بأن شهر ديسمبر سيشهد الاحتفال بالذكرى الـ35 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين قرغيزستان وتركيا.
«لا توحد قرغيزستان وتركيا العلاقات الدبلوماسية فحسب، بل يجمعهما أيضاً تاريخ مشترك ولغة وثقافة وقيم روحية وروابط أخوة تنتقل من جيل إلى جيل».
وقال كازاكباييف إن تركيا كانت من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال قرغيزستان، مشيراً إلى أن تركيا قدمت دعماً مهماً للبلاد منذ تأسيس الدولة القرغيزية.
وأضاف أن البلدين أرسيا خلال 35 عاماً أساساً متيناً للتعاون في مجالات السياسة والتجارة والاقتصاد والاستثمار والتعليم والصحة والثقافة والسياحة.
الحدود والعضويات الدولية في آسيا الوسطى
وقال كازاكباييف إن قرغيزستان تطور علاقات قائمة على المنفعة المتبادلة مع دول آسيا الوسطى وشركائها الاستراتيجيين والدول الأخرى، مؤكداً أهمية حل المشكلات الحدودية مع الدول المجاورة لتحقيق الاستقرار الإقليمي.

وقال كازاكباييف إن قرغيزستان انتُخبت في نوفمبر 2025 لعضوية المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) للفترة 2025-2029. وأضاف أن البلاد أكملت في عام 2025 فترة عضويتها البالغة ثلاث سنوات في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وذكّر السفير بأن قرغيزستان ترأست العام الماضي منظمة الدول التركية تحت شعار «تعزيز العالم التركي: التكامل الاقتصادي والتنمية المستدامة والمستقبل الرقمي والأمن للجميع»، وقال إنه جرى تنظيم أكثر من 140 فعالية خلال فترة الرئاسة لتعزيز التفاهم والتعاون بين الدول الأعضاء.
الطاقة الكهرومائية والنظم البيئية الجبلية
وقال كازاكباييف إن الاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية، وتطوير الطاقة الكهرومائية، وحماية النظم البيئية الجبلية، تمثل من بين القضايا الرئيسية للأمن القومي في قرغيزستان. وأوضح أن بلاده تهدف إلى تعزيز مكانتها في المبادرات الدولية المتعلقة بالمناطق الجبلية والمناخ والبيئة.
وأشار كازاكباييف إلى أهمية حماية الأنهار الجليدية والموارد المائية، والحفاظ على النظم البيئية الجبلية، والتكيف مع تغير المناخ، مضيفاً أن هذه المجالات توفر فرصاً أيضاً لجذب التمويل المناخي الدولي.
وقال كازاكباييف إن الإصلاحات والسياسة الخارجية في قرغيزستان تهدفان إلى تعزيز سمعة البلاد الدولية وتوسيع التعاون مع الدول الأخرى والمنظمات الدولية.
وبعد الكلمات، أجاب كازاكباييف عن أسئلة المشاركين، وفي ختام الاجتماع قدم له رئيس مركز الدراسات الأوراسية والسفير السابق أليف كيليتش لوحة تذكارية.