يتضمن مشروع الموازنة الاتحادية الروسية لعام 2027 مقترحات ضريبية جديدة لتمويل الإنفاق العسكري المتزايد. وينص المشروع الذي قدمته وزارة المالية إلى مجلس الدوما على أعباء مالية إضافية على الدخول السلبية والتسوق الإلكتروني العابر للحدود والشركات المستفيدة من ارتفاع أسعار السلع الأساسية.
رفع ضريبة الدخول السلبية إلى 22%
اقترح المشروع نظامًا ضريبيًا تصاعديًا تتراوح معدلاته بين 13% و22% على الإيرادات الناتجة عن فوائد الودائع المصرفية وتوزيعات الأسهم ومبيعات العقارات ومعاملات الأوراق المالية. وتخضع هذه البنود حاليًا للضريبة بمعدلات تتراوح بين 13% و15%.
وتقدر وزارة المالية أن يشمل التعديل نحو 4 ملايين من ذوي الدخل المرتفع. ومن المخطط إعفاء العسكريين من هذه الزيادة الضريبية.
أرباح الشركات والطرود ضمن مشروع الموازنة
ينص المشروع على فرض ضريبة بنسبة 35% على توزيعات الأرباح المحولة إلى حسابات مصرفية من النوع «C» مملوكة لغير المقيمين. كما يُخطط لفرض ضريبة بنسبة 15% على الدخول السلبية لصناديق الاستثمار، مع استهداف إلغاء الإجراء الذي يتيح للصناديق تأجيل ضريبة الأرباح إلى أجل غير مسمى.
ويتضمن المشروع أيضًا فرض ضريبة قيمة مضافة بنسبة 22% على مشتريات التجزئة الإلكترونية العابرة للحدود. ومن بين المقترحات كذلك فرض رسم جمركي ثابت قدره 100 روبل على الطرود الدولية التي تقل قيمتها عن 200 يورو.
وتخطط الحكومة لفرض ضريبة بنسبة 30% على الأرباح الزائدة التي حققتها شركات التعدين والمعادن من الارتفاع الأخير في أسعار السلع الأساسية عالميًا.
توقعات بعجز نسبته 2% في 2027
أعلنت الحكومة، في دفاعها عن الزيادات الضريبية، أنها ستواصل إعطاء الأولوية للدفاع والأمن. وقالت وزارة المالية إن المشروع يهدف إلى الوفاء بالالتزامات الاجتماعية، ودعم الدفاع والأمن، وتقديم المساعدة للمشاركين في العملية العسكرية الخاصة وأسرهم، وتعزيز التقدم التكنولوجي.
ويستند مشروع موازنة 2027 إلى افتراض سعر مرجعي للنفط يبلغ 50 دولارًا للبرميل، ويتوقع عجزًا يعادل نحو 2% من الناتج المحلي الإجمالي. ورغم لجوء الحكومة إلى زيادة الضرائب في وقت سابق من العام، لم تتراجع الضغوط المالية على الموازنة الاتحادية، ومن المتوقع أن يصل العجز إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية 2026.
وتلزم القواعد وزارة المالية الروسية بتقديم مشروع الموازنة الاتحادية للسنة المالية المقبلة إلى مجلس الدوما في موعد أقصاه الأول من أكتوبر من كل عام. ولم يعلق الكرملين على مشروع الموازنة.