أدت الاضطرابات اللوجستية في البحر الأسود إلى تعطيل صادرات الحبوب في إقليم كراسنودار جنوبي روسيا، فيما اتخذت إدارة الإقليم قرارًا بإعلان حالة الطوارئ. ودخل القرار الذي وقّعه حاكم إقليم كراسنودار فينيامين كوندراتييف حيز التنفيذ بأثر رجعي اعتبارًا من 12 أغسطس.
وشملت أسباب القرار الهجمات الأوكرانية المكثفة على المنشآت اللوجستية، وتوقف أنشطة الموانئ، وتعطل النقل البحري في حوض آزوف والبحر الأسود.
ويقدّر محللو القطاع أن هجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ التي شنتها أوكرانيا خلال أغسطس عطّلت 90% من قدرة روسيا على تصدير الحبوب من إقليم كراسنودار. ويُنقل الجزء الأكبر من شحنات المنتجات الزراعية الروسية عبر حوض آزوف والبحر الأسود.
وقال فينيامين كوندراتييف إن عددًا كبيرًا من المزارعين لم يتمكنوا من بيع حبوبهم. ووفقًا لتصريح الحاكم، فإن فائض المعروض الناجم عن ذلك قد يعرقل ظروف الحياة الطبيعية للسكان ويتسبب في خسائر مادية كبيرة.
فائض الحبوب يتراكم في السوق المحلية
تزامن المحصول الوفير هذا العام في كراسنودار، إحدى أبرز المناطق الزراعية في روسيا، مع اضطرابات في البنية التحتية للتصدير. ونتيجة لذلك، تشكل فائض من الحبوب في السوق المحلية، وتراجعت الأسعار، وتعذر بيع مخزونات المنتجات.
وحذّر البنك المركزي الروسي من أن استمرار الاضطرابات في طرق تصدير الحبوب لفترة طويلة قد يؤثر سلبًا في الإنتاج الزراعي مستقبلًا.
تحويل الشحنات إلى موانئ البلطيق والقطب الشمالي
وتحاول روسيا تحويل شحنات تصدير المنتجات الزراعية إلى موانئ البلطيق والقطب الشمالي لإبعادها عن البحر الأسود. ومن المقرر إعادة استخدام محطات الأسمدة والفحم في شحن الحبوب المنقولة بالسكك الحديدية من جنوب روسيا.
كما أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو محادثات يوم الأربعاء. وقال روبيو بعد الاجتماع إن روسيا وأوكرانيا أبدتا اهتمامًا بوقف إطلاق نار محدود يشمل أهدافًا للحبوب والطاقة.
وكثفت روسيا وأوكرانيا خلال الأشهر الأخيرة هجماتهما على سفن الحبوب التابعة للطرف الآخر في البحر الأسود، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار العالمية.