مع اقتراب الشتاء في أوكرانيا، تؤدي الهجمات المتكررة على البنية التحتية الحيوية إلى زيادة الضغط على خدمات الكهرباء والتدفئة والمياه. وقال آرثر إركن، المدير الإقليمي للمنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة في أوروبا، إن الأشهر المقبلة قد تكون الأصعب بالنسبة إلى كثير من الأوكرانيين منذ بداية الصراع.
وقال إركن خلال الإحاطة الأسبوعية التي عُقدت في مكتب الأمم المتحدة بجنيف إن هجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ التي تستهدف المدن الكبرى لا تزال تؤدي إلى مقتل المدنيين وإصابتهم. وأضاف أن المنظمة الدولية للهجرة تدرس الوضع في المناطق الأكثر تعرضًا للضغط بالتنسيق الوثيق مع الحكومة الأوكرانية.

انقطاعات الكهرباء تؤثر أيضًا في الحصول على المياه
وأوضح إركن أن الحصول على مياه موثوقة يأتي بين أكثر المشكلات إلحاحًا، مشيرًا إلى أن أنظمة إمداد المياه تعتمد على الكهرباء. وقال إن انقطاع الكهرباء لفترات طويلة قد يجعل حتى الوصول إلى مخزونات المياه الطارئة صعبًا على المسنين وذوي الإعاقة وغيرهم من الفئات الهشة المقيمة في مبانٍ متعددة الطوابق.
وأشار إركن إلى أن نحو 2.1 مليون مسن يعيشون بمفردهم في المباني متعددة الطوابق في أوكرانيا، محذرًا من أن انقطاع التدفئة أو الكهرباء لفترات طويلة قد يتحول سريعًا إلى حالة طوارئ إنسانية بالنسبة إلى هؤلاء الأشخاص.
وقال إركن إن الحلول البديلة، مثل المواقد التي تعمل بالغاز والوقود، ستكون ذات أهمية حيوية خلال أشهر الشتاء لاستخدامها بدلًا من الكهرباء.

2.2 مليون نازح داخل أوكرانيا لا يستطيعون العودة
وقال إركن إن 2.2 مليون نازح داخل أوكرانيا لا يزالون غير قادرين على العودة إلى منازلهم، موضحًا أن مساكنهم قد تكون دُمرت بالكامل أو لحقت بها أضرار جسيمة، فيما لا تُعرف حالة بعض المساكن حاليًا.
وقال إركن إن الوقت المتبقي للاستعدادات يتقلص مع اقتراب الشتاء، موضحًا أن تمويل خطة الاستجابة للأزمة في أوكرانيا لعام 2026 التي أعدتها المنظمة الدولية للهجرة يقل عن 7% من إجمالي الاحتياجات. وأضاف أن هذا المستوى يحد بشدة من نطاق المساعدات التي يمكن تقديمها.