جادل مقال رأي نُشر في كييف بوست بأن روسيا لم تقدم أرضية تفاوض جادة لإنهاء الحرب مع أوكرانيا. وأشار المقال إلى أن العقبة الرئيسية أمام السلام ليست النزاع على الأراضي بقدر ما هي عدم تقديم موسكو إطاراً واضحاً لكيفية إنهاء الحرب.
وشدد النص على أن الحرب لها طرفان فقط: أوكرانيا تدافع عن نفسها ضد الغزو، وروسيا تواصل حربها العدوانية. ولهذا، فإن البحث عن حل، وفقاً للمقال، لا يمكن أن يتشكل إلا من خلال موقف هذين الطرفين.
تصريحات الكرملين ونقاش التفاوض
أبرز مقال الرأي أن التصريحات التي أدلى بها مسؤولو الكرملين مؤخراً لا تعني وجود خطة سلام مفصلة. وأشار المقال إلى أن روسيا تكتفي في أغلب الأحيان بالقول إن "أهداف العملية العسكرية الخاصة" ستتحقق، لكنها لا تصف بوضوح كيف ستتحول هذه الأهداف إلى سلام.
وذكّر النص بأن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قال إن انسحاب أوكرانيا من الجزء المتبقي من دونيتسك سيكون شرطاً مسبقاً لوقف إطلاق النار وليس لاتفاق سلام. وعلّق المقال بأن هذا يحجب مطالب موسكو بدلاً من توضيحها.
الاتصالات الأمريكية وتقلب الخطاب
كما نقل مقال الرأي أن بعض محاولات الوساطة من الولايات المتحدة لم تسفر عن نتائج. وأشار إلى أن اتصالات ممثلي دونالد ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع موسكو عادت خاوية، وأن المقابلة التي أجراها تاكر كارلسون مع فلاديمير بوتين لم تقدم إجابة مقنعة عن سبب الحرب.
وجادل المقال بأن روسيا تبرز ما يسمى بخطاب "الأسباب الجذرية" لإنهاء الحرب، لكن هذا الإطار لا ينتج حلاً حديثاً. وأكد النص أن هذا النهج يخلق حالة من عدم اليقين من خلال مبررات تاريخية وسياسية بدلاً من خطة سلام ملموسة.
كما ذكّر مقال الرأي بأن موقف روسيا من أوكرانيا تغير مراراً بمرور الوقت. وسرد المقال تناقضات تتراوح بين القول في فترة ما بعدم وجود نزاع على الأراضي، إلى الادعاء بأن القرم تابعة لروسيا، ومن خطاب أن أوكرانيا يمكنها أن تختار طريقها بنفسها إلى معاقبتها لاحقاً على ذلك.
واستشهد النص بتصريحات مطلع عام 2022 بأن القوات الروسية كانت "في مناورة" على الحدود، كمثال على تقلب خطاب موسكو. ولهذا، يرى المقال أنه يجب التعامل بحذر مع تصريحات روسيا بشأن الحرب والسلام.