قال كيريل دميترييف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي للاستثمار والتعاون الاقتصادي مع الدول الأجنبية ورئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي، في منشور على Telegram، إن تعليق إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العقوبات والرسوم الجمركية المنصوص عليها في قانون غراهام «لحظة مهمة وتاريخية حقا».
وأضاف دميترييف: «بدلا من العقوبات والمواجهة، لدينا الحوار والتعاون متبادل المنفعة والمسؤولية المشتركة عن الاستقرار العالمي»، مؤكدا أن التعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة يخدم مصالح البلدين ويسهم في استقرار الاقتصاد العالمي ويؤسس لبناء الثقة وتحقيق سلام دائم.
ورأى دميترييف أن قانون غراهام كان من شأنه أن يوقف التعاون الاقتصادي بين البلدين بالكامل وأن يلحق ضررا بالغا بالاقتصاد الأمريكي والأسواق العالمية.

ماذا كان ينص القانون؟
ووقّع ترامب في وقت متأخر من يوم الجمعة 16 أكتوبر أمرا تنفيذيا يعلق العقوبات والرسوم الجمركية التي ينص عليها قانون ليندسي أو. غراهام لمعاقبة روسيا وإيران، الذي وقّعه بنفسه في 18 سبتمبر، وأكد كتابيا للكونغرس أن القرار يخدم المصلحة الوطنية الأمريكية، فيما كانت مهلة تطبيق الإجراءات تنتهي في 18 أكتوبر.
وكان القانون ينص على رسوم بنسبة 100% على السلع الواردة من أكبر خمسة مشترين للنفط الخام الروسي، ورسوم بنسبة 500% على واردات الولايات المتحدة من الطاقة الروسية، وعقوبات على القيادة الروسية العليا والشركات الحكومية وكيانات أخرى، ويفرض الأمر التنفيذي الرسوم رسميا لكنه يعلق تطبيقها مع الإبقاء على خيار تفعيلها لاحقا، فيما تبقى العقوبات المفروضة سابقا على روسيا سارية.
صفقة الديزل وانتقادات في واشنطن
وجاء القرار بعد اتفاق بين بوتين وترامب أُعلن في 9 أكتوبر يسمح ببيع الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة وأسواق أخرى، أصدرت بعده وزارة الخزانة الأمريكية الترخيص العام رقم 135 الذي يجيز هذه المعاملات حتى أبريل 2027، كما يجنب الإعفاء كبار مشتري الطاقة الروسية، ومنهم الصين والهند وتركيا، رسوما محتملة.
وأثار القرار انتقادات في الكونغرس، إذ وصفه السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال، أحد معدي مشروع قانون العقوبات الأصلي، بأنه «تصرف جبان»، فيما لم يصدر الكرملين ردا رسميا حتى وقت النشر.