قضت محكمة نيفسكي الجزئية في سانت بطرسبرغ غيابيا بسجن أوليغ كوفايف، مبتكر سلسلة الرسوم المتحركة ماسانيا، 4 سنوات وشهرا. كما حظرت المحكمة على كوفايف البث عبر الإنترنت وإدارة المواقع الإلكترونية لمدة أربع سنوات.
وقالت الخدمة الصحفية للمحكمة إن كوفايف اتُّهم بالدعوة العلنية إلى ارتكاب أعمال ضد أمن الدولة، وبمخالفة الالتزامات المفروضة على الأشخاص المصنفين «عملاء أجانب». وترتبط القضية بحلقة رسوم متحركة يُزعم أنها شجعت الجنود الروس على الاستسلام أو مغادرة وحداتهم.
حلقة «إيدوليادا» في قلب القضية
ورأت جهات التحقيق أن حلقة «إيدوليادا»، التي عُرضت عام 2023 وتحمل الرقم 169 في سلسلة ماسانيا، دعت الجنود الروس إلى الاستسلام والفرار وعدم الامتثال لأوامر قادتهم.
وتضمن ملف القضية إشارة إلى مشروع «أريد أن أعيش» المتمركز في أوكرانيا، الذي يساعد الجنود الروس على الاستسلام. كما أشار الملف إلى أن الرسوم المتحركة تضمنت «كراهية وعداء أيديولوجيين» تجاه الحكومة والمسؤولين الروس، وموقفا معارضا للحرب.
وخلصت جهات التحقيق إلى أن الدعوات اللفظية الواردة في الحلقة استهدفت أمن الدولة في روسيا. وفُتحت القضية الجنائية قبل ثلاث سنوات، فيما صُنّف كوفايف «عميلا أجنبيا» في ديسمبر 2023.
أعمال كوفايف في إسرائيل
يعيش كوفايف في إسرائيل منذ عام 2006، ويواصل إنتاج أعمال مناهضة للحرب من خارج البلاد. وفي نوفمبر 2025، نشر الفنان رسوما متحركة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تسخر من أغنية الحقبة السوفيتية «ليكن دائما هناك شمس».
وأظهر الفيديو دمى قماشية بأثواب حمراء تمثل تلاميذ المدارس السوفيتية، وهي تحلق بالصواريخ فوق مدن مدمرة وتحاول الاحتماء من القصف. واستُخدمت في كلمات الأغنية موضوعات الحرب والمجازر المتواصلة بدلا من التمني بالسلام، فيما قدم كوفايف الفيديو على أنه «أغانٍ روسية جديدة للأطفال».
وقال كوفايف أيضا إنه يأمل في تفكك روسيا واستقلال الجمهوريات العرقية في البلاد. وقارن الفنان هذا الموقف بما نسبه إلى المعارضة الروسية من توجهات.
كوفايف يقلل من شأن الحكم
وبعد صدور الحكم، أدلى كوفايف بتصريح قلل فيه من شأن المحاكمة. وقال الفنان: «لا يوجد حقا ما يمكن قوله. ربما لا يسعني إلا أن أقول إنني أشعر بالندم والقلق إزاء الحالة النفسية للإمبراطورية المتعفنة».