في ظل استمرار التوتر بين روسيا وأذربيجان، استقال أليكسي تشاداييف، مستشار وزير النقل الروسي والصحفي، من منصبه. وأعلن تشاداييف قراره بعد إصدار مذكرة توقيف بحقه في أذربيجان.
وجّه المدعون العامون في أذربيجان اتهامات إلى تشاداييف، وإلى المعلّق السياسي سيميون أورالوف، ومقدّم البرامج في قناة موسكو 24 التلفزيونية الحكومية إيفان كنيازيف، وأصدروا مذكرات توقيف بحقهم. واتهمت السلطات الأذربيجانية الأشخاص الثلاثة بالدعوة إلى الإطاحة بالحكومة باستخدام العنف، والتحريض على الكراهية العرقية، والدعوة إلى الإرهاب.
البثوث عبر الإنترنت في صلب التحقيق
تتعلق الاتهامات بعبارات قيل إنها وردت خلال بثوث مباشرة على قناة «Chistota Ponimaniya» على يوتيوب في الصيف وشهر أغسطس. ولم يتضح ما العبارات التي استندت إليها الاتهامات، بعدما أزيل بث شهر يوليو من المنصة.
وأعلنت إدارة القناة أنها ستعلّق أنشطتها الإعلامية عقب الاتهامات.
احتجاج أذربيجاني شديد لدى روسيا
استدعت وزارة الخارجية الأذربيجانية السفير الروسي في باكو، وأبلغته «قلقها البالغ واحتجاجها الشديد» بسبب استخدام عبارات «تحريضية ومهينة وتهديدية» ضد أذربيجان في وسائل الإعلام الروسية.
وأعلنت الوزارة أنها تتوقع من روسيا اتخاذ خطوات عاجلة وفعالة لإنهاء الاستفزازات والتهديدات والخطاب الداعي إلى العنف في مجالي المعلومات والإعلام.
موسكو تعرض توفير الدفاع عن المتهمين
أعلن تشاداييف استقالته عبر تيليغرام. وقال إن الآراء الشخصية للخبراء والتصريحات العلنية يجب ألا تضر بالعلاقات بين الدول أو تعرقل العمل المشترك بين الحكومات.
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن آراء المعلّقين الثلاثة لا تعكس بأي شكل موقف موسكو من أذربيجان أو من العلاقات معها.
وقالت المتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا إن الحكومة الروسية مستعدة لتوفير الدفاع القانوني للأشخاص المتهمين. كما زعمت زاخاروفا أن الخطاب المعادي لروسيا يحظى بحضور مستمر في وسائل الإعلام الأذربيجانية. ودعت إلى معالجة المخاوف المتعلقة بالمشهد الإعلامي في البلدين من خلال نقاشات هادئة وغير مسيّسة وغير مثيرة للانفعالات بين الخبراء.
العلاقات توترت بعد تحطم الطائرة
تدهورت العلاقات الروسية الأذربيجانية أكثر بعد إسقاط روسيا طائرة ركاب أذربيجانية عن طريق الخطأ في ديسمبر 2024، ما أسفر عن مقتل 38 شخصاً. وأقرت روسيا بمسؤوليتها عن الحادث، لكن التوتر بين البلدين استمر مع اعتقالات متبادلة لمواطنيهما.
وأبعدت قوات الأمن الروسية هذا الأسبوع رئيس منظمة للجالية الأذربيجانية في موسكو. ولم يُعلن السبب الرسمي لإبعاد الشخص الذي أُلغيت جنسيته الروسية العام الماضي.