بينما تقيّم موسكو الخطط العسكرية لإستونيا في المناطق القريبة من الحدود الروسية، أعلن الكرملين أن المؤسسات الروسية المعنية تستطيع رصد التحركات حول الحدود.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، خلال مؤتمره الصحفي اليومي في 5 أكتوبر 2026، إن وزارة الدفاع الروسية والمؤسسات المعنية الأخرى تملك القدرات الاستخباراتية اللازمة لمتابعة الوضع حول الحدود وتقييمه.
نقل القوات إلى يوهفي
تجري إستونيا تغييرًا في نهجها الدفاعي بعد مراقبتها التكتيكات العسكرية الروسية في أوكرانيا. وفي هذا الإطار، تعتزم نقل وحدات القتال الرئيسية المتمركزة في تابا شمالي البلاد إلى يوهفي، التي تبعد 50 كيلومترًا عن حدود منطقة لينينغراد.
كما تُبنى في نارفا منشآت جديدة قادرة على إيواء ما يصل إلى ألف عسكري في حال حدوث أزمة.
عقيدة تقوم على الدفاع عن الأراضي
تركز العقيدة العسكرية المحدّثة لإستونيا على القتال في كل شبر من أراضي البلاد، خلافًا لنهج استنزاف القوات الروسية إلى حين وصول تعزيزات حلف شمال الأطلسي.
وتشتري إستونيا أيضًا طائرات مسيرة وصواريخ باليستية بقدرة على ضرب أهداف داخل الأراضي الروسية لمسافة تصل إلى 300 كيلومتر.
تشدد الخطاب في منطقة البلطيق
تتمتع إستونيا، إحدى الجمهوريات السابقة في الاتحاد السوفيتي، بعلاقات متوترة مع موسكو منذ فترة طويلة. وتقدم تالين دعمًا قويًا لأوكرانيا منذ بدء الهجوم الروسي عليها في فبراير 2022.
وتأتي هذه التطورات في وقت يزداد فيه تشدد الخطاب بين المسؤولين الأوروبيين وروسيا. وقال مارتن ييغر، رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني «BND»، إن ألمانيا تواجه خطر الدخول في صراع عنيف مع روسيا بسبب توسيع موسكو حربها الخفية القائمة على الهجمات الهجينة في أنحاء أوروبا.
وحذر ييغر أيضًا من أن روسيا قد تلجأ على المدى القصير إلى أنشطة عسكرية منخفضة الكثافة، ولا سيما في دول البلطيق.