قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن التغير الحاد في موقف أوروبا من مفاوضات أوكرانيا يثير تساؤلات حول الهدف من هذه التصريحات.
وفي مقالته بعنوان "أوكرانيا وأوروبا والأمن العالمي"، ذكّر لافروف بتصريحات مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس الأخيرة. وأشار إلى أن كالاس ترى أن الحوار مع روسيا ضروري لإبلاغ موسكو بشروط أوروبا.
وبحسب لافروف، تشمل هذه الشروط دفع "تعويضات" لأوكرانيا، وانسحاب القوات الروسية من ترانسنيستريا والقوقاز، وإلغاء قانون "العملاء الأجانب"، وتحديد الحد الأقصى لعدد أفراد القوات المسلحة الروسية.
واتهم الوزير الروسي أوروبا باستخدام محادثات أوكرانيا للإبقاء على الإدارة في كييف، ورغبتها في أن يُنظر إلى هذا الكيان على أنه موقع أمامي ضد روسيا.
كما زعم لافروف أن أوروبا تحاول كسب الوقت للاستعداد لصراع محتمل مع روسيا بحلول عام 2030. وفي هذا السياق، أشار إلى تصريحات رئيس أركان الجيش البلجيكي بأن دماء الأوكرانيين تكسب أوروبا وقتاً.
وأكد لافروف أن على القادة الأوروبيين أن يدركوا أن العودة إلى النموذج الأمني السابق لم تعد ممكنة. وأضاف أن موسكو تنظر إلى أوروبا كطرف مهتم بهزيمة روسيا، وأنها لن تجري حواراً مع بروكسل بقبولها كمراقب محايد.
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن المقال كان من المقرر نشره في البداية في موقع "بوليتيكو يوروب" الأوروبي، لكن النشر ألغي في اللحظة الأخيرة بقرار تحريري.