قال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، خلال مؤتمر صحفي عقب القمة الأوروبية للقطب الشمالي التي عُقدت في فنلندا، إن النهج الأمني تجاه منطقة القطب الشمالي يجب أن يتشكل وفقًا لـ"الواقع الجيوسياسي الجديد".
وأشار كوستا إلى أن القطب الشمالي يتمتع بأهمية استراتيجية بالنسبة إلى أوروبا، موضحًا أن التطورات في المنطقة لا تقتصر نتائجها على النطاق المحلي. وربط كوستا أمن القطب الشمالي مباشرة بأمن أوروبا، مؤكدًا أن الاتحاد الأوروبي سيواصل تضامنه مع حلفائه في المنطقة.
اختبار مبادئ القانون الدولي
قال كوستا إن القطب الشمالي من بين المناطق المتأثرة بضعف النظام متعدد الأطراف، مشيرًا إلى أن مبدئي احترام السيادة وسلامة الأراضي لم يعودا مضمونين. وأضاف أن المفاهيم الأساسية للقانون الدولي، بما في ذلك حرية الملاحة، تخضع للاختبار.
ووصف كوستا روسيا بأنها واحدة من القوى الرئيسية التي تدفع نحو إضعاف النظام متعدد الأطراف.
زيادة موازنات الأمن والدفاع
قال كوستا إن القمة الأوروبية للقطب الشمالي تدعم هدف تطوير نهج قائم على القواعد لأمن المنطقة، موضحًا أن الواقع الجيوسياسي الجديد سينعكس في ميزانية أوروبا المقبلة طويلة الأجل. وأعلن كوستا زيادة الاستثمارات في مجالي الأمن والدفاع، بما في ذلك في منطقة القطب الشمالي.
ولفت كوستا أيضًا إلى الآثار السلبية التي يسببها تغير المناخ في القطب الشمالي، مشيرًا إلى أن المنطقة غنية بالمواد الخام الحيوية. كما ذكّر بأن المفوضية الأوروبية تعمل على تجديد استراتيجيتها الخاصة بالقطب الشمالي.