كان إعادة فتح مضيق هرمز والحرب الروسية الأوكرانية من بين قضايا الأمن العالمي التي تناولتها القمة التي جمعت رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس. وأعرب الزعيمان عن اتفاقهما على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في ظروف سلمية.
وقال ماكرون إنهما سيواصلان تطوير مقترحات لحل مسألة إعادة فتح مضيق هرمز. وأضاف الرئيس الفرنسي أن العمل سيتواصل أيضًا بشأن احتمال إطلاق مهمة متعددة الجنسيات ذات طابع سلمي بالكامل في حال التوصل إلى اتفاق.
وعقب القمة، وقّع البلدان عدة اتفاقيات لتوسيع التعاون الثنائي في مجالات الدفاع والصناعات الدفاعية وحماية المعلومات العسكرية وغيرها. وأعلن لي، خلال مؤتمر صحفي مشترك، التوصل إلى اتفاق بشأن إحراز تقدم ملموس في مجالَي الدفاع والأمن للرد معًا على أوجه عدم اليقين التي يواجهها النظام الدولي.
المعلومات العسكرية والدعم اللوجستي
توصلت كوريا الجنوبية وفرنسا إلى تفاهم جديد يحدّث الاتفاق المتعلق بحماية المعلومات العسكرية السرية، الذي أُقر خلال القمة التي عقدها الزعيمان في سيول في أبريل. ومن المتوقع أن يسهم الترتيب الجديد في تحسين تبادل المعلومات بين البلدين.
وقال لي إنهما سيعملان على توقيع اتفاق منفصل بشأن الدعم اللوجستي العسكري المتبادل في أقرب وقت، بهدف تطوير الشراكة الدفاعية. كما يعتزم البلدان إعداد مشاريع مشتركة تجمع بين الخبرة التكنولوجية الفرنسية والقدرة الإنتاجية لكوريا الجنوبية.
هدف التجارة لعام 2030 يبلغ 20 مليار دولار
قررت كوريا الجنوبية وفرنسا توسيع التعاون الاقتصادي والصناعي، وتستهدفان رفع حجم التجارة السنوية المتبادلة إلى 20 مليار دولار بحلول عام 2030. وقال لي إنه سيحافظ على تواصل وثيق مع ماكرون لضمان وصول شركات البلدين إلى مزيد من الفرص في الأسواق المتبادلة وعملها في ظروف أكثر قابلية للتنبؤ.
واتفق البلدان على تنفيذ مشاريع بحث وتطوير مشتركة في مجالات الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية والتقنيات الكمومية. كما سيعملان بصورة مشتركة في هذه المجالات، إلى جانب المفاعلات النووية من الجيل الجديد وتنويع سلاسل التوريد والطاقة النووية المدنية.
وكانت Samsung Electronics قد أعلنت في وقت سابق عن إقامة شراكة مع الشركة الفرنسية الناشئة Mistral AI لتطوير أنشطة الرقائق الإلكترونية.
ماكرون يتعهد بدعم شبه الجزيرة الكورية
وقال ماكرون إنه سعيد بالاتفاقيات الموقعة. وأوضح أن عام 2026 سيكون فترة مهمة للعلاقات الثنائية، إذ يصادف الذكرى السنوية الـ140 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين فرنسا وكوريا الجنوبية.
وقال الرئيس الفرنسي إن الشراكة بين البلدين تستند إلى الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون واحترام القانون الدولي ومبدأ التجارة الحرة والعادلة. وأضاف ماكرون أن هذه الشراكة تقوم على القيم والمصالح المشتركة.
وقال ماكرون إن الحفاظ على السيادة والاستقلالية الاستراتيجية ضروري في فترة تعيد فيها التوازنات العالمية تشكيل نفسها، مضيفًا أن العمل المشترك في مجالات الدفاع والأمن والتكنولوجيا والطاقة سيحول دون وقوع أي من البلدين تحت تأثير قوة كبرى. وشدد على أن كوريا الجنوبية تستطيع الاعتماد على دعم فرنسا المستمر من أجل السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية.