فُرضت إجراءات الحجر الصحي والمراقبة الطبية في منطقة إيركوتسك الروسية الواقعة في سيبيريا، بعد الاشتباه في وجود مرض معدٍ شديد الخطورة. وتوفيت موظفة في معهد إيركوتسك لأبحاث الطاعون، بعدما شخّصت هيئة حماية حقوق المستهلك ورفاهية الإنسان الروسية إصابتها بالتهاب رئوي مجهول السبب.
وُضع الأشخاص الذين خالطوا الموظفة المتوفاة تحت المراقبة الصحية. وقال حاكم إيركوتسك إيغور كوبزيف إن المخالطين لم تظهر عليهم أي أعراض للمرض، وإن نتائج الفحوص المخبرية جاءت سلبية.
تعليق بعض الإجراءات في مستشفى شيليخوف
وقال رئيس بلدية مقاطعة شيليخوفسكي مكسيم مودين إن قبول المرضى وإجراءات الخروج أُوقفت مؤقتًا في بعض أقسام مستشفى المقاطعة. وطبقت القيود بسبب الاشتباه في وجود مرض معدٍ شديد الخطورة في المنطقة.
وقال رئيس جمهورية بورياتيا أليكسي تسيدينوف إن المرأة المتوفاة لم تذهب إلى بورياتيا. وأكد تسيدينوف عدم وجود تفشٍ للطاعون في بورياتيا، بما في ذلك المناطق الواقعة على الحدود مع منغوليا.
الوضع الصحي في إيركوتسك مستقر وهادئ
وقالت هيئة حماية حقوق المستهلك ورفاهية الإنسان الروسية إنه لم تسجل أي حالة طارئة أثناء عمل الموظفين مع الكائنات الحية الدقيقة الممرضة في معهد إيركوتسك لأبحاث الطاعون. وأفادت الهيئة بأن الوضع الصحي والوبائي في منطقة إيركوتسك ومدينتي إيركوتسك وشيليخوف مستقر.

وبحسب بيان الهيئة، لم تسجل أي إصابة بمرض معدٍ بين موظفي المعهد خلال الأيام العشرة السابقة. وفي بيان لاحق، أُكد أيضًا أن الوضع الصحي والوبائي في إيركوتسك هادئ.
وزعمت وسيلة إعلام محلية أن الموظفة المتوفاة مرضت في نهاية الشهر الماضي، بعد كسر أنبوب اختبار يُزعم أنه يحتوي على «طاعون رئوي». ولم يصدر توضيح حاسم بشأن السبب المؤكد للمرض أو ما إذا كان تشخيص الطاعون قد تأكد.
موسكو وواشنطن تركزان على المعلومات الرسمية
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن هيئة حماية حقوق المستهلك ورفاهية الإنسان الروسية هي الجهة المختصة بالحادث. ودعا بيسكوف الجمهور إلى الاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة بدلًا من الشائعات والتكهنات.
وفي إحاطة يوم 7 أكتوبر، قال بيسكوف إن معظم التقارير الإعلامية عن الوضع الوبائي في إيركوتسك لا تعكس الواقع، مشيرا إلى أن الأنباء عن تشخيص موظف ثانٍ في المعهد بالتهاب رئوي مجهول السبب تتضمن في معظمها معلومات خاطئة، وداعيا إلى الاعتماد على تصريحات رئيسة هيئة حماية المستهلك آنا بوبوفا، ومؤكدا أن منظمة الصحة العالمية أُبلغت بالأمر.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنهم يتابعون عن كثب حالة الطاعون الرئوي المحتملة في روسيا، وإنهم سيقدمون المساعدة. وأوضح بيسكوف أنه يرحب بعروض المساعدة المتبادلة.

وقالت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إنها تتابع التقارير المتعلقة بحالة الطاعون الرئوي المشتبه بها في روسيا، التي توفي فيها شخص. كما دعا وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو روسيا إلى التحلي بالشفافية الكاملة بشأن الحادث ومشاركة معلومات مفصلة مع المجتمع الدولي.
منظمة الصحة العالمية تقيّم مخاطر الصحة العامة بأنها منخفضة
وقالت منظمة الصحة العالمية إنها تواصل التواصل مع السلطات الصحية المحلية بشأن الحادث. وقيّمت المنظمة، استنادًا إلى المعلومات الرسمية المتاحة، مخاطر الصحة العامة في المنطقة بأنها منخفضة.
الطاعون مرض معدٍ تسببه بكتيريا يرسينيا بيستيس، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية. ويمكن أن تنتقل البكتيريا عن طريق الثدييات البرية الصغيرة والبراغيث الموجودة على هذه الحيوانات.
ويُعرف الشكل الأكثر شيوعًا للمرض باسم الطاعون الدبلي. وقد يكون الطاعون الرئوي والطاعون الإنتاني مميتين إذا لم يُعالجا مبكرًا. ويُعد الطاعون الرئوي الشكل الأشد من المرض، فيما قد تنخفض فترة حضانته إلى 24 ساعة.
ويرتبط الطاعون أيضًا بجائحة الموت الأسود التي أودت بحياة أكثر من 50 مليون شخص في أوروبا خلال القرن الرابع عشر.
لا إصابة ثانية
نفت هيئة حماية المستهلك الروسية صحة الأنباء عن إصابة ثانية بين المخالطين لموظفة المعهد، مؤكدة انتهاء المراقبة الطبية لجميع المخالطين وعدم العثور على كائنات ممرضة خطيرة في نحو 5 آلاف فحص مخبري، فيما لم تؤكد منظمة الصحة العالمية أي حالات جديدة.