قال وزير الخارجية الألماني فاديفول إن على موسكو إنهاء الحرب التي تشنها في أوكرانيا والهجمات على ألمانيا وحلفائها، من أجل إعادة العلاقات مع روسيا إلى أساس معقول.
أدلى فاديفول بهذا التصريح خلال مؤتمر صحفي مشترك في فايمار، بمشاركة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البولندي رادوسواف سيكورسكي ووزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو. وعُقد المؤتمر عقب اجتماع الوزراء الثلاثة.
وتطرق فاديفول إلى إعلان روسيا إغلاق فروع معهد غوته في البلاد، وقال إنه يشعر بالأسف لهذا القرار. وأكد الوزير أن المعهد كان جسراً ثقافياً في روسيا، معرباً عن استعداد ألمانيا لمواصلة هذا الدور.
وقال فاديفول إن العلاقات بين الشعبين الروسي والألماني كانت دائماً، في جوهرها، جيدة وودية. واعتبر وزير الخارجية الألماني أن المشكلة تكمن في الإدارة الحاكمة في روسيا.
شرط الحوار مع موسكو
وقال فاديفول إن ألمانيا تصرفت دائماً بواقعية في علاقاتها مع روسيا، مؤكداً استعدادها لإقامة حوار معقول مع موسكو.
وأوضح أن إقامة هذا الحوار تتطلب من روسيا إنهاء حربها الهجومية على أوكرانيا ووقف جميع الهجمات على ألمانيا وحلفائها.
وقال فاديفول إن العديد من الدول الأوروبية، ولا سيما دول أوروبا الشرقية، تواجه انتهاكات مستمرة لسيادتها من جانب روسيا. ووصف إنهاء هذا الوضع بأنه شرط مسبق لإقامة علاقات طبيعية ومعقولة.
الأجندة الأمنية لمثلث فايمار
وقال فاديفول إن تعاوناً وثيقاً يُجرى منذ عام 2024 في إطار مثلث فايمار لمواجهة التهديدات الهجينة والهجمات المختلفة في أوروبا، مضيفاً أن الحادث الذي وقع في مطار لايبزيغ-هاله أظهر للألمان أن عدوان روسيا لا يقتصر على حدودها.
وشكر وزير الخارجية الألماني الدول الأوروبية على إظهار تضامنها مع ألمانيا.
حادث المسيّرة في لايبزيغ-هاله
عُثر في 4 أغسطس في مطار لايبزيغ-هاله بألمانيا على مسيّرة يُعتقد أنها كانت تحتوي على عبوة ناسفة، وذلك بالقرب من طائرة نقل أوكرانية.
وزعمت الاستخبارات الأمريكية أن خصائص المسيّرة التي قيل إنها محملة بالمتفجرات كانت مميزة للاستخبارات العسكرية الروسية.
وأعلنت ألمانيا عقب الحادث أنها اتهمت روسيا. كما اتخذت برلين تدابير من بينها إغلاق القنصلية العامة الروسية في بون اعتباراً من 18 سبتمبر، وإنهاء العقد المتعلق بالبيت الروسي في برلين.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد أعلن، رداً على قرارات ألمانيا، إغلاق فروع معهد غوته في روسيا.