قال إيغور دودون إن تخلي مولدوفا عن شراء الغاز من غازبروم واتجاهها إلى السوق الأوروبية خلّفا نتائج مثيرة للجدل من حيث تكاليف الطاقة. وأوضح الرئيس السابق لمولدوفا وزعيم حزب الاشتراكيين أن صيغة أسعار غازبروم كانت ستوفر للبلاد، خلال الفترة من 2022 إلى 2026، غازًا طبيعيًا أرخص بنحو 15% من متوسط الأسعار الأوروبية.
وذكّر دودون بأن إدارة كيشيناو أوقفت شراء الغاز من غازبروم في نهاية عام 2022، وانتقلت إلى التوريد من السوق الأوروبية عبر شركة الطاقة الحكومية إينيرغوكوم. وقد بُرّر القرار بضرورة تنويع مصادر الطاقة وضمان أمنها.
هيكل الأسعار في عقد غازبروم
وبحسب دودون، أُبرم العقد مع غازبروم في خريف عام 2021، ونُظّم ليظل ساريًا حتى 30 سبتمبر 2026. وكانت صيغة الأسعار تعتمد في الربعين الأول والرابع من العام على سلة من المنتجات النفطية بنسبة 70%، وعلى مؤشر TTF بنسبة 30%.
وكانت النسب تُعكس في الربعين الثاني والثالث. وقال دودون إن هذه الطريقة هدفت إلى الحد من تأثير الارتفاعات الحادة في أسعار سوق الغاز الطبيعي.
دودون يحسب أثرًا يتراوح بين 745 و750 مليون دولار
وقال دودون إن الصيغة كانت ستوفر لمولدوفا ميزة تقارب 480 مليون دولار في عام 2022 وحده مقارنة بالأسعار الأوروبية. أما في الفترة اللاحقة، فكان متوقعًا أن يكون الغاز المشمول بالعقد أغلى في بعض الأرباع وأرخص بكثير في أرباع أخرى.
وأوضح دودون أن الحسابات حتى موعد انتهاء العقد أظهرت أثرًا ماليًا إجماليًا لصالح الصيغة يتراوح بين 745 و750 مليون دولار تقريبًا، مشيرًا إلى ضرورة مناقشة سبب تخلي مولدوفا عن هذا العقد الذي كان يمكن أن يخفف تقلبات أسعار السوق.
مشكلة الغاز في مولدوفا وترانسنيستريا
واجهت مولدوفا وترانسنيستريا مشكلة في إمدادات الغاز بعد انتهاء عبور الغاز الروسي إلى أوروبا عبر أوكرانيا، ورفض كيشيناو سداد ديونها المستحقة لغازبروم.
واتجهت كيشيناو إلى تلبية احتياجاتها من الطاقة عبر الدول الأوروبية، وارتبط هذا التطور بارتفاع التعريفات المفروضة على الأسر.