من المتوقع أن يرفع بنك اليابان المركزي سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 1.25%، بفعل تأثير المخاطر الجيوسياسية المتعلقة بإمدادات الطاقة والمؤشرات الاقتصادية المحلية. وإذا اتُخذت هذه الخطوة، فسيصل سعر الفائدة في البلاد إلى أعلى مستوى له منذ 31 عامًا.
وفي الوقت الذي زاد فيه الصراع الأمريكي الإسرائيلي الإيراني في الشرق الأوسط المخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة، عززت المخاوف بشأن إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز ضغوط التضخم في اليابان. كما أسهم ارتفاع تكاليف الطاقة ومخاوف التضخم وانخفاض قيمة الين في تعزيز توقعات رفع الفائدة.
تجاوزت اليابان توقعات التضخم والنمو
ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في اليابان بنسبة 1.9% على أساس سنوي في يوليو. وبذلك سجل المؤشر أسرع زيادة له منذ ديسمبر 2025.
نما الاقتصاد الياباني بنسبة 1.4% في الربع الثاني من العام، متجاوزًا التقديرات الأولية. وأسهم تجاوز بيانات التضخم والنمو التوقعات في تعزيز احتمالات اتباع بنك اليابان المركزي سياسة نقدية أكثر تشددًا.
ويُقيَّم أن رئيس بنك اليابان المركزي كازو أويدا قد يتعرض لضغوط من الدائرة المقربة لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، التي تركز على دعم النمو الاقتصادي.
الأسواق ستراقب التوجيهات أكثر من قرار الفائدة
وقال محلل الأسواق الآسيوية صادي قايماز إنه من المتوقع أن يجري بنك اليابان المركزي ثالث زيادة في أسعار الفائدة خلال أقل من 10 أشهر. وأوضح قايماز أن الرسائل المستقبلية التي ستصدر يوم الجمعة ستكون أهم من قرار الفائدة نفسه.
وقال قايماز إن أعضاء البنك يرون أن وتيرة رفع الفائدة يجب أن تعتمد على البيانات، ويعتبرون التضخم القضية ذات الأولوية، مضيفًا أن التضخم الأساسي تسارع للشهر الثاني على التوالي وارتفع إلى 1.8%. وأعرب عن توقعه بأن يتجاوز التضخم الأساسي في اليابان 2.5% خلال النصف الثاني من العام.
وأشار قايماز إلى أن الأجور الاسمية ارتفعت بنسبة 4.7% على أساس سنوي، موضحًا أن مؤشر النمو لم يكن قويًا بشكل خاص. وذكر أن الإنفاق الحكومي كان المحرك الرئيسي للنمو، في حين ظل الاستهلاك الخاص راكدًا.
وبحسب توقعات نسبة كبيرة من الاقتصاديين، قد يُطرح رفع جديد للفائدة في يناير 2027. وقال قايماز إن الزيادات السريعة نسبيًا في أسعار الفائدة قد تجذب رؤوس الأموال اليابانية إلى البلاد.
لكن قايماز أوضح أنه لا يتوقع أن يشير أويدا إلى زيادات متتالية في أسعار الفائدة، مشيرًا إلى أن مثل هذا التعهد قد يزيد التقلبات في أسواق الين والسندات. ولذلك، رأى أن رئيس بنك اليابان المركزي سيتبنى موقفًا حذرًا.