تسببت موجة الحر التي تؤثر على صربيا وبلغاريا في انخفاض حاد في منسوب مياه نهر الدانوب. وفي حين أثر هذا الوضع سلباً على إنتاج الطاقة والتجارة النهرية في كلا البلدين، إلا أنه أتاح أيضاً بشكل غير متوقع فرصاً لاكتشافات أثرية.
أعلن معهد الأرصاد الجوية الهيدرولوجية في صربيا أن منسوب النهر في منطقة نوفي ساد انخفض بمقدار 2 سنتيمتر إضافي في يوم واحد، وأن الانخفاض مستمر. وتشهد البلاد موجة حر جديدة تصل فيها درجات الحرارة إلى 38 درجة مئوية. ويحذر الخبراء من أن استمرار الحر سيؤدي إلى مزيد من الانخفاض في منسوب المياه.
أفادت تقارير إعلامية بأن انخفاض منسوب المياه خفض القدرة الإنتاجية لمحطات الطاقة الكهرومائية وأوقف أنشطة الري في بعض المناطق. وفي نوفي ساد، يستخدم السكان الجزر الرملية التي ظهرت بفعل انحسار المياه كشواطئ، بينما علقت بعض القوارب في الوحل.
أما في الجانب البلغاري، فأعلنت هيئة أبحاث وصيانة نهر الدانوب أن حركة الشحن مستمرة، لكنها فرضت قيوداً مؤقتة على كميات الحمولة وعرض ممر الملاحة في المناطق الحرجة. وقد أدى انخفاض منسوب المياه إلى تقييد حركة السفن.
كما أدى انحسار مياه النهر إلى اكتشاف بقايا تعود لعصور ما قبل التاريخ في منطقة روسه البلغارية. فخلال أعمال قام بها خبراء من متحف روسه للتاريخ قرب قرية رياهوفو، عُثر على بقايا يُعتقد أنها تعود إلى ماموث صوفي. وتشمل المكتشفات عظم فك سفلي وأجزاء من عظم الفخذ وأسناناً وعدداً كبيراً من شظايا العظام، ويُرجح أنها تعود إلى ماموث صغير عاش قبل نحو 10 آلاف عام. ويُقيَّم أن البقايا قد تكون تراكمت في منطقة مستنقعية أو جُرفت بفعل المياه.