عالج أطباء المركز الوطني الطبي ميشالكين جراحيًا تكوّنًا وعائيًا مملوءًا بالدم، قطره 12 سنتيمترًا، وكان يضغط على قلب امرأة تبلغ 46 عامًا من جمهورية ألطاي. وكانت المريضة قد راجعت المركز بسبب ضيق التنفس واضطراب نظم القلب.
وأظهرت فحوص أطباء الأشعة أن التكوّن يقلل تدفق الدم التاجي، وأن تمزقه قد يؤدي إلى عواقب مميتة. ونظرًا إلى تعقيد البنية الوعائية، أجرى الفريق الجراحي استعدادات شاملة قبل العملية.
إغلاق الاتصال التاجي برقعة
وأوضح جراح القلب والأوعية ألكسندر بوغاتشوف-بروكوفييف أن جهاز الدورة الدموية الاصطناعية وُصل عبر منطقة الفخذ والوريد الوداجي. واستُخدمت هذه الطريقة بسبب انسداد الوريد الأجوف العلوي.

ثم أوقف الأطباء القلب وفتحوا تجويف أم الدم العملاقة من الجهة التي توجد فيها وصلة الشريان التاجي المتوسعة. وأظهرت العملية أن التكوّن عبارة عن تشوه وعائي كبير.
ويؤدي هذا التشوه الخلقي في نمو الأوعية الدموية إلى اختلاط الدم الشرياني بالدم الوريدي. وكان تدفق الدم لدى المريضة ينتقل مباشرة من الأجزاء اليسرى للقلب إلى أجزائه اليمنى عبر أحد فروع الشريان التاجي.
وأغلق الجراحون الوصلة غير الطبيعية باستخدام رقعة، وأعادوا تنظيم الشريان التاجي.
معالجة نظم القلب خلال العملية
وفي المرحلة الأخيرة من العملية، أُجري أيضًا تدخل لعلاج الرجفان الأذيني لدى المريضة. وقدّر الأطباء أنه حتى بعد تخفيف الضغط على الأذين الأيسر، لا يمكن توقع عودة النظم إلى طبيعته تلقائيًا.

وأفاد المركز بأن المريضة استعادت نظمًا قلبيًا طبيعيًا رغم التعقيد الشديد في تشريح قلبها. وأضاف أن المريضة لا تواجه خطرًا يهدد بتفاقم مرض القلب الإقفاري.
ويعتقد الأطباء أن هذه البنية التشريحية الفريدة تشكلت لدى المريضة على مدى أكثر من 20 عامًا. وبحسب المركز، لم يسبق أن صادف الأطباء في ممارساتهم تشوهًا وعائيًا بهذا الحجم وبهذا الموقع، كما أن الأدبيات العلمية العالمية لا تتضمن سوى عدد محدود من الإشارات إلى حالات مماثلة.
وتستعد المريضة للخروج من المستشفى بعد العملية بنظم قلبي طبيعي.