استقبل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف في طهران. وبحث الجانبان خلال اللقاء تطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين والتنفيذ العاجل للاتفاقيات الموقعة.
واعتبر بزشكيان زيارة المسؤول الروسي مؤشراً على التصميم على تنفيذ الاتفاقيات. وقال: "نتوقع أن تنتقل هذه الاتفاقيات من مرحلة التفاوض إلى المرحلة التنفيذية في أقرب وقت".
وأشار بزشكيان إلى إمكانات التعاون الواسعة في مجالات الطاقة والنفط والغاز والبتروكيماويات والصناعة وتجارة السلع الأساسية وتطوير ممرات العبور، مؤكداً وجود إرادة سياسية على أعلى المستويات بما في ذلك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقال إن التباطؤ في المشاريع غير مقبول لهذا السبب.
وأكد الرئيس الإيراني وجود فرص مهمة أيضاً في إطار التعاون بين دول بريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون وأوراسيا والدول المطلة على بحر قزوين. وأوضح بزشكيان ضرورة تشكيل فرق عمل متخصصة لكل مشروع مشترك، مشيراً إلى أن هذه الفرق ستتابع المشاريع يومياً بمشاركة المؤسسات المعنية والسفارات وستزيل العقبات المحتملة في أسرع وقت.
وقال بزشكيان: "إيران وروسيا شريكان استراتيجيان وصديقان موثوقان لبعضهما البعض"، مشدداً على ضرورة تسريع تنفيذ المشاريع بما يتناسب مع القدرات الحالية والإرادة السياسية ومكانة البلدين.
كما شكر بزشكيان الوفد الروسي رفيع المستوى الذي شارك في مراسم تشييع القائد الشهيد للثورة الإسلامية في إيران. وأعرب عن تقديره للموقف الداعم للحكومة والشعب الروسيين وكذلك الرئيس بوتين في المحافل الدولية.
من جانبه، أعرب وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف عن سعادته بلقاء الرئيس الإيراني ونقل تحيات بوتين الحارة. وأطلع تسيفيليف على اتصالاته في طهران، مؤكداً إرادة موسكو القوية في تنفيذ الاتفاقيات المشتركة.
وأشار تسيفيليف إلى تشكيل فرق عمل خاصة لكل مشروع، قائلاً: "هدفنا هو تحقيق نتائج ملموسة وعملية من التعاون المشترك وإظهار أننا نسير على الطريق الصحيح في تطوير العلاقات الاستراتيجية بين إيران وروسيا".
وتطرق الوزير إلى النظرة الإيجابية للرأي العام والمسؤولين الروس تجاه إيران، قائلاً: "في روسيا، يحظى موقف إيران المستقل ومقاومتها للضغوط الخارجية بالاحترام. ونحن فخورون بوجود أصدقاء موثوقين مثل إيران".
وأضاف تسيفيليف: "كما قاومت إيران التنمر والضغوط الخارجية، فإن روسيا لن تخضع أبداً للسياسات القائمة على القوة".